إبراهيم عقيلي (جدة)
بعد أيام قليلة فقط من نشر «عكاظ» قصة الزميل الإعلامي صالح الحسيكي، وتحوله من رئيس تحرير لصحيفة عين اليوم إلى بائع على «عربة الذرة»، تفاعلت «وزارة الثقافة والإعلام» مع قضيته وعينته رسمياً في مركز التواصل الحكومي التابع لها، وفيما ودع الحسيكي «عربته» بشكل حميم وخاص ليس لأن لها الفضل في محطته الجديدة ومساندتها له في الظروف الحالكة وحسب -كما يقول-، بل لأنها لفتت الأنظار إلى قضية مهمة تمس كل زملاء مهنته وأمان مستقبلهم الوظيفي في ظل الظروف التي تواجهها الكثير من المؤسسات الصحفية والفصل الذي طال عشرات الصحفيين نتيجة لذلك.

وفيما قدم الحسيكي شكره لوزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد على تجاوبه مع وضعه وتعيينه رسميا، ولصحيفة «عكاظ» التي نشرت معاناته التي مر بها أخيراً واضطرته للعمل في بيع الذرة، قال إن جزءا من أهدافه تحقق وتمثل في استقراره المهني والوظيفي، بيد أن الهدف الأهم هو تحقيق الأمان للصحفي في مهنته وتبني ذلك من الجهات الرسمية، قائلاً «هناك مئات من الزملاء الصحفيين يمرون بحالتي، استغنت عنهم صحفهم وهم الآن عاطلون عن العمل وبعضهم يعاني ما عانيته، ومصيرهم مازال مجهولاً، وربما يواجه آخرون ذات المشكلة، وأتمنى من وزارة الثقافة والإعلام وهيئة الصحفيين المزيد من الدعم وضرورة حل هذه المشكلة التي يواجهها كل زميل، وأتمنى أن لا تكون هيئة الصحفيين تحديداً الخصم والحكم وأن تدعمنا بكل قوة من منطلق دورها الذي قامت من أجله».

ووجه الحسيكي رسالة إلى زملائه الصحفيين الذين مروا بحالته، بأن عليهم مجابهة الظروف والعمل في أي مكان، لافتاً إلى أنه ليس عيبا البحث عن البديل أيا كان، وعدم الاستسلام لليأس والإحباط.