«عكاظ» (واشنطن)
التقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى في العاصمة الأمريكية واشنطن كبير مستشاري مكافحة التطرف والعنف في وزارة الخارجية الأمريكية دوغلاس بادجيت، والمستشار الخاص للحريات في الخارجية الأمريكية، ومستشارة سياسات الحريات بالوزارة مريم سيمينتوالا. وجرى خلال اللقاء مناقشة العديد من الموضوعات المتعلقة بمكافحة التطرف والعنف والكراهية الممارسة باسم الأديان وظاهرة الإسلاموفوبيا.

وشرح الدكتور العيسى خلال اللقاء دور الرابطة في إيضاح حقيقة الإسلام النقي من مفاهيم التشدد والتطرف والإرهاب، ودعوتها للتعايش والتسامح والسلام، ونشر التوعية بسنة الخالق جل وعلا في الاختلاف والتنوع والتعددية، ومحبة الخير والسعادة للجميع، علاوة على توضيح الحقيقة إزاء الشبهات والأخطاء التي تثيرها بعض المفاهيم حول الإسلام، سواء كانت صادرة من الداخل المحسوب في نظر البعض على الإسلام أو خارجه.

وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن الإسلام ضمن الحريات المشروعة، وأنها في الوقت ذاته يجب أن تَحْترم النصوص الدستورية والقانونية، وإلا كانت من جانب آخر متعدية على حرية الأمم والكيانات في اختيار دساتيرها وقوانينها بنصوصها الحارسة والمُنَظِّمَة، وأن الاختلاف والتنوع الديني والفكري والثقافي والحضاري من السنن الكونية التي يجب أن يستوعبها الجميع، وأن هذا الاستيعاب يعكس مستوى الوعي من جهة ومن جهة أخرى يعكس مستوى احترام الحقوق والحريات المشروعة والمكفولة للجميع.

وشدد على أهمية أن تكون العاطفة والحماسة نحو القناعات الدينية والفكرية وكذلك الثقافية بما تشكله من هوية أو حضارة، أهمية أن تكون مؤطرة بالوعي والحكمة التي يجب على القدوات، خصوصا المؤثرين من قادة الأديان ومنصات الوعظ الديني والتوجيه الفكري حول العالم أن يتحلوا بها ويدعوا إليها، مشيراً إلى أن عالم اليوم ينقصه الوعي والحياد والمبادرة والتعاون.