التنوع العرقي والحضاري والثقافي والمعرفي في المجتمعات الحديثة يمثل قيمة مضافة تسهم في التميز والتقدم والنجاح، كان ذلك سر تقدم أمريكا خلال ٢٠٠ عام فقط لتتبوأ مركز صدارة العالم اقتصاديا وعلميا وطبيا ورياضيا وسياسيا وعسكريا وفضائيا !

في الدول الحديثة، لم تختف مظاهر العنصرية والعرقية والتقوقع الفئوي، لكن الانتماء الوطني بات مرتبطا بالولاء أكثر من أي شيء آخر، بينما أصبح القانون هو ميزان تعايش جميع مكونات وأفراد المجتمع، فعدالة تطبيق القانون، وحفظ حقوق كل مواطن، وتساوي فرص المنافسة في الأخذ والعطاء هو عامل استقرار المجتمع !

في المقابل، تبقى هوية تاريخ الإنسان وجذور الأرض جزءا أصيلا لا يمكن محوه أو تجريد أصحابه منه، بل إنه قاعدة الأساس وسقف البناء، لا يملك أحد حق طمسها أو محوها أو تذويبها أو تهميشها، كما لا يملك أحد تجريد الآخرين من هويتهم الوطنية التي تحققت فيها عناصر الانتماء والولاء، فهوية الجذور تمنح الوطن صلابة الأرض وهوية الانتماء تمنحه قوة ملامسة السماء لتحقيق الآمال والتطلعات الحضارية !

والمملكة العربية السعودية أرض حباها الله بتنوع جغرافي وثقافي وحضاري نادر، أضاف له وجود الحرمين الشريفين واحتضانهما عبر التاريخ مختلف البشر من مختلف أصقاع الأرض ميزة ساهمت في خلق مقومات مجتمع قادر على مواجهة تحديات المستقبل الحضارية ما دامت عدالة القانون قادرة على تحقيق المساواة في حقوق المواطنة، وتقديم روح الولاء !

باختصار.. الوطن للجميع، والقانون على الجميع !