عبدالرحمن الحتيفي
يفقد صنف من الناس أساليب الإقناع لتغيير مسار الآخرين، فتجده يناقش بعنف ويتداخل بحدة، رغم أن إقناعك للآخر يحتاج إلى أسلوب حتى يعدل عمله أو وجهة نظره -التي قد لا تكون صائبة-.

إن رأيك الحاد لأي شخص، وخصوصا أمام الملأ سينرفزه ويضطره للمواصلة في نفس مساره، وحتى وإن علم أنه يسير إلى غير صواب، لكنه يكابر ويصد عن رأيك بسبب الأسلوب الذي اتخذته معه، فلم تتح له المساحة الحرة للتفكير، بل جعلته يتذكر أسلوبا غير موائم له فقطعت عليه سبيل النجاة، فكابر وند كما تند الإبل السائبة، ارم له طوق النجاة بلطف لعله يتمسك به وينجو، وليكن مشرط الناقد كمبضع الجراح يضعه على الجرح برفق ولا يمزق به كامل الجسد، كن كالطبيب حانيا حتى في جراحتك ليعرف أنك تريد له الشفاء، وأن هدف مشرطك هو العلاج لا الانتقام، فيصبر على جرحك ويتقبل ألم مشرطك، لابد أن يكون حديثنا مع الآخرين بود وصفاء، سواء مع من نحب أو نكره، ولابد أن يكون انتقادنا برفق، فإن جرح مشرطك فسارع بلملمة الجرح وتضميده وأخبر من جرحت بمقصدك لعله يفهم مرادك وحسن نيتك، فالكلمة أمانة، وليس كل ما يعلم يقال، وليكن لكل شخص فلتر لكل كلمة تخرج من فيه أو من بين أنامله على لوحة المفاتيح.

asfg31112@gmail.com