«عكاظ» (الأمم المتحدة)
أفاد التقرير السادس الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي حول التهديد الذي يمثله تنظيم «داعش» الإرهابي على السلم والأمن الدوليين، وجهود الأمم المتحدة لدعم الدول الأعضاء في محاربة هذا التهديد أن الحرب ضد التنظيم تدخل مرحلة جديدة، إذ ما زال التنظيم والموالون له يمثلون تهديدا كبيرا ومتناميا بأنحاء العالم على الرغم من الخسائر العسكرية الكبرى التي لحقت بهم في العراق وسورية وجنوب الفلبين في العام الماضي.

وقال وكيل الأمين العام لمحاربة الإرهاب فلاديمير فورونكوف في إحاطة لمجلس الأمن الدولي اليوم (الخميس) حول التقرير، إن «داعش» أصبح لا يركز على غزو الأراضي والسيطرة عليها وإنه أجبر على التكيف مع التطورات ليركز بشكل أساسي الآن على مجموعة أصغر وأكثر حماسا من الأفراد الملتزمين بإلهام غيرهم وتمكينهم وتنفيذ الهجمات.

وذكر فرونكوف أن تقييم عدد المقاتلين الإرهابيين الأجانب المتبقين في العراق وسورية أمر صعب، مضيفا أن تدفق المقاتلين إلى البلدين قد توقف تقريبا.

ويشير تقرير الأمين العام إلى أن هيكل الدعاية الدولية لـ«داعش» من حيث الكم والكيف يواصل التدهور، إلا أنه يفيد بأن أعضاء التنظيم والمتعاطفين معه ما زالوا قادرين على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تكنولوجيا التشفير وأدوات الاتصال في «شبكة الإنترنت المظلمة» أي بعيدًا عن الرقابة أو أي مراقبة، لتنسيق وتيسير ارتكاب الهجمات.

ويفيد تقرير الأمين العام بأن قدرة «داعش» على توليد الإيرادات قد تراجعت، ويعود ذلك بشكل كبير إلى فقدانه للسيطرة على حقول النفط والغاز في سورية. وقد تناقصت إيرادات «داعش» بأكثر من 90% منذ عام 2015، ولكن التنظيم مازال قادرًا على توليد الدخل من خلال عمليات الابتزاز والسيطرة على نقاط التفتيش.

وأكد المسؤول الدولي أن معالجة تهديد «داعش» يتطلب معالجة الظروف الكامنة التي تجعل من السهل إغراء الشباب والشابات من قبل التطرف العنيف.

ودعا فورونكوف جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى مضاعفة جهودها لتعزيز التعاون الدولي للتصدي للإرهاب والتطرف العنيف، وتقديم المسؤولين عن الهجمات الإرهابية المروعة إلى العدالة.