سلطان بن بندر (الطائف)
يراه العديد من المراقبين أحد أكثر مديري الجامعات السعودية نشاطاً، يدير جامعة مدينة اتصلت جذورها بالتاريخ، يحمل في إحدى يديه مشكاة «الفلسفة في التحليل المقارن للتربية»، والأخرى درع «اليونسكو»، حسام زمان، الدكتور الذي يدير أكاديميي الـ TU وطلابها من الحرم لا المكتب.

ويبدو أن ابن معلم القرآن وتجويده في الحرم النبوي، أخذ على عاتقه مهمة أبيه الراحل الذي أفنى عمره تربوياً عتيقاً تنقل بين مدارس «طيبة» ذات المدينة التي ولد بها «حسامه»، حتى استقر به الحال في مسجد الرسول الكريم، ليبدأ ابنه وتلميذه السير على خطى مربيه التربوية.

الرجل الشغوف بـ«الجودة» تنوعت خبراته العلمية في العديد من المؤسسات والهيئات المحلية والدولية في الجودة والتميز بالتعليم، قبل أن يتربع على كرسي إدارة جامعة الطائف منتصف العام 2016، الذي استقر عليه بعد أن أسس ورأس عدة عمادات جامعية، كعمادة الجودة في جامعة طيبة، فأخرى للحقوق، ثم مساعداً لوكيل الجامعة للتطوير والجودة، قبل أن تسقط عليه أنظار الجامعة السعودية الإلكترونية ليعمل مشرفاً عاماً على فرعها المدني.

شغف زمان للتطوير عمله الدؤوب عليه وضعه تحت دائرة الضوء، بعد مبادراته التطويرية في جامعة الطائف التي شهدت في الـ 18 شهراً التي أدارها فيها إنشاء أول قسم نسائي للهندسة بها، وأول قسم للتربية البدنية في السعودية، إضافة إلى مواكبته للعديد من القرارات الملكية من خلال تخصيص مواقف لمركبات الطالبات والأكاديميات إبان إقرار الحكومة السعودية السماح للنساء بقيادة المركبات، الأمر الذي وضع زمان في مرمى العديد من الشائعات من داخل وخارج المملكة، لمحاولة النيل من الرجل الذي يمتطي دابة التطوير في طريق العلم، حاملاً قبسه التطويري الذي لم تنطفئ شعلته رغم العديد من محاولات النيل منه.

يقول زمان في أحد بياناته الصحافية:«إنَّ إقرار البرامج الأكاديمية المطورة يعكس رفض جامعة الطائف، إدارةً وأعضاء هيئة تدريس في مختلف التخصصات وإداريين، للجمود في برامجها الأكاديمية ومناهجها العلمية، وسعيها الحثيث نحو التغيير والتطوير المستمر الذي يواكب تطورات المستقبل، وفق ما رسمته رؤية المملكة 2030 وخطة التحول الوطني «2020»، الأمر الذي يؤكد أن جناحي زمان تحلقان نحو على خطى سير الرؤية نحو الهدف السعودي الأكبر على المستويين الحكومي والشعبي، ليثبت «الفيلسوف» العملي أن شهادته العلمية استحقها ليشتغل ويُشغّل ويُشّغل، وأن طموحه للرقي بأبناء الوطن لا يقل عن شغفه بالعلم.