«عكاظ» (الرياض)

أرجع متخصصون في قطاع المعلوماتية أسباب فشل مشاريع ذكاء الأعمال لعدة أسباب منها، عدم توفر الدعم اللازم لها من قبل الادارات العليا في المنشأة، والاعتماد على استخدام التقنيات القديمة، إضافة إلى غياب التعاون بين أقسام المنشأة، وعدم معرفة العائد من الاستثمار، وعلاقة ذلك بما تم جمعه من بيانات، مؤكدين أن افضل الممارسات للاستفادة من البيانات في أي منشأة ينحصر في جوانب عدة، تتمثل في التأكيد على أن البيانات تعد عنصراً اساسياً في قطاع الأعمال، وليس جزء من منظومة تقنية المعلومات، وكذلك تحديد الأهداف التي يراد تحقيقها من البيانات التي تم جمعها، والتأكد من سلامتها قبل البدء في استخدامها في المجالات التي ترغب بها المنشأة.

جاء ذلك في ورشة عمل (أهمية البينات في قطاع الأعمال)، التي نظمتها غرفة الرياض ممثلة في لجنة تقنية المعلومات وبالتعاون مع المجموعة السعودية للبيانات، مساء أمس (الثلاثاء) بمقر الغرفة، وتحدث فيها عبدالله اليوسف وأيوب العيسى، واستهدفت الورشة نشر الوعي وسط قطاع الأعمال بأهمية الاستفادة من تدفق الضخم في البيانات، وتسخيرها لخدمة أهداف المنشأة التجارية، وكذلك التعريف بأهمية نشر الوعي بأهمية البيانات في مجالات التنمية المختلفة، كما تطرقت الورشة لمناقشة الوسائل التي تساعد في تحويل البيانات إلى فرص استثمارية، من خلال اتباع افضل الطرق في جمعها وتحليلها وكيفية الاستفادة منها، وذلك في ظل الزيادة المتسارعة في جحم تدفق البيانات، والذي يتوقع وصول حجمه في العام 2020 إلى (40.900) اكزابايت، بسبب التطور المذهل في التقنية.

كذلك بحثت الورشة المشاكل التي تواجه انتاج البيانات، حيث أرجع المتحدثين أسبابها إلى عدم توفر البيانات وضخامتها، وصعوبة الوصول اليها نتيجة أسباب تقنية وادارية، مؤكدين أنه يمكن لقطاع الاعمال الاستفادة من هذه البيانات من خلال وضع الخطط التسويقية، ومعرفة مستوى الرضى وسط المستهلكين، موضحين أن نجاح المنشأة يعتمد في الاساس على قدرتها على تحليل البيانات والاستفادة منها، مشيرين إلى تعدد مصادر البيانات التي يمكن أن يعتمد عليها قطاع الاعمال في تطوير أعماله المستقبلية، حيث تم في هذا الاطار تقديم نماذج لطرق تحليل البيانات والاستفادة من محتواها، إضافة مع تقديم استعراض لبعض التجارب الناجحة لبعض الشركات العالمية في هذا الجانب.