اليوم، الرياض على موعد مع انطلاق الموسم الجديد لمهرجان الجنادرية، والحقيقة أن الرياض في هذه المناسبة تحتضن كل أجزاء المملكة تراثيا وثقافيا وفنيا واجتماعيا وإبداعيا، لذلك تكون تسمية المناسبة صحيحة عندما يطلق عليها «المهرجان الوطني للتراث والثقافة»، الذي مثل منذ بدايته كرنفالا وطنيا حقيقيا أراد بعض المناهضين لقيمه الوطنية وسمو معناها التشويش عليه في بعض المرات، لكنه صمد واستمر وازداد ألقاً.

الموسم الحالي للمهرجان يأتي في ظروف خاصة تكتنفها مستجدات غير مسبوقة، ظن البعض أنها ستحول دون إقامة المهرجان، منها التوتر الإقليمي واستهداف المملكة من أكثر من طرف، والاعتداءات المباشرة عليها نتيجة قيادتها تحالفا منع اختطاف اليمن وتحويله خنجرا في خاصرتها، وكذلك ما يتعلق بهيكلة الاقتصاد وضبط إنفاق المال العام وترتيب أولويات الصرف، لكن لأن الدولة تعرف جيدا ماذا تعني هذه المناسبة للوطن، ومتأكدة أنها تنفذ مشروعا وطنيا تأريخيا وقادرة ليس على استمرار زخمه فقط، بل زيادته وخير دليل على ذلك توجيه خادم الحرمين الشريفين بزيادة فترة المهرجان لنقول للعالم أننا قادرون وبكل ثقة وقوة على حفظ كل التوازنات في وطننا.