أمل السعيد(الرياض)
لم تقتصر أضرار تعثر مشروع جسر طريق الحائر (جنوب الرياض) منذ نحو 5 أعوام، على الخسائر المادية التي منيت بها المتاجر المطلة على الموقع، بل تفاقمت لتتسبب في إرباك حركة السير ووقوع كثير من الحوادث المرورية في المكان.

وطالب الأهالي بالتحقيق في أسباب تعثر الجسر الرابط بين حيي الشفاء والدار البيضاء، معتبرين البطء في التنفيذ فيه هدر للمال العام، تستوجب المساءلة والعقاب، خصوصا أن كثيرا من المشاريع بدأت بعده وأنجزت، فيما لا يزال جسر الحائر متعثرا، محدثا كثيرا من الأضرار للأهالي والعابرين.

وتذمرعباس محجوب من تعثر مشروع جسر الحائر منذ ما يزيد على 5 أعوام، مشيرا إلى أن العمل فيه متقطع، يستمر يومين ويتوقف أسبوعين، ما تسبب في تأخر إنجازه، طيلة هذه المدة.

وشكا أن تعثر الجسر أثر سلبا على نشاط المحلات التجارية وكبد ملاكها خسائر فادحة، بسبب صعوبة الوصول إليها، لازدحام السيارات أمامها، متمنيا تدارك الوضع والتسريع في إنجاز المشروع في أسرع وقت، للحد من الخسائر التي منيوا بها طيلة هذه المدة.

وذكر صالح عمار صاحب مطعم مقابل للجسر أنهم يئسوا من تعثر تنفيذ الجسر وامتداده لأكثر من 5 أعوام، موضحا أنهم ملوا من المماطلة والتسويف، فكلما سألوا المقاول عن موعد الانتهاء أجابهم بأنه سيكون الشهر القادم، موضحا أنهم على هذا الأمر منذ نحو 4 أعوام، دون أن يروا أي إنجاز في الموقع.

وأشار إلى أن البطء في التنفيذ تسبب في فوضى مرورية وتكدس وحوادث وخسائر لأصحاب المحلات المطلة على الطريق المهم، مشددا على ضرورة التسريع في تنفيذ المشروع، وإنهاء معاناتهم.

ودعا حسن العبدلي إلى التحقيق في أسباب تعثر جسر الحائر الرابط بين الشفاء والدار البيضاء منذ نحو 5 أعوام، لافتا إلى أن تنفيذه يعاني من بطء شديد، محملا أمانة الرياض المسؤولية، لإسنادها المشروع لمقاول غير كفء متقاعس في العمل.

وقال العبدلي:«هناك مشاريع أكبر من جسر الحائر، بدأت بعده وأنجزت تماما، بينما لا يزال الكوبري متعثرا رغم البدء فيه قبل 5 أعوام»، مستشهدا بجسر طريق النصر في حي العزيزية، الذي بدأ تشييده بعد الحائر وأنجز تماما، مشددا على ضرورة أن تتحرك الجهات المختصة للتحقيق في مشكلة التعثر ومحاسبة المتسبب فيها، معتبرا بقاء المشروع طيلة هذه المدة دون إنجاز فيه هدر للمال العام، يستوجب المساءلة والحساب.

وانتقد أحمد الشهراني تعثر مشروع جسر طريق الحائر طيلة 5 أعوام، مشيرا إلى أن مصالحهم تعطلت بسبب ذلك التعثر، لافتا إلى أنه لا يوجد تفسير لهذا البطء والضعف المستمر منذ سنوات طويلة وحتى الآن، متذمرا من أن الزحام والإزعاج والمطبات والحفر والمعدات تقبع في الموقع مربكة الحركة فيه، دون أن تتحرك الأمانة لتدارك الوضع ومعالجته.

وحين نقلت «عكاظ» شكوى الأهالي إلى أمانة الرياض أكدت بأنهم مستمرون في إنجاز الجسر وفق الجدول الزمني المحدد، متوقعة الانتهاء منه في غضون الشهرين القادمين.

وثمنت الأمانة تعاون المواطنين معها، وتستقبل بلاغاتهم عن طريق الهاتف المخصص للطوارئ 940، مؤكدة أن الفرق الميدانية تباشر البلاغات فورا لمعالجة أي خلل أو قصور.