محمد السنان @5rbshatsinan
قبل أيام تشرفت بحضور حفلة تدشين برنامج الأبحاث السريرية بالمدينة الطبية الجامعية بجامعة الملك سعود بالرياض، ولا يخفى على المهتمين بالبحث العلمي وبالخصوص الأبحاث السريرية ما الفوائد المرجوة من دعمها وزيادة عددها مع توفر المراكز المتخصصة والكوادر الطبية المؤهلة والباحثين السعوديين الذين أثبتوا نجاحات كبرى على المستوى المحلي والعالمي، ومع أهمية الحدث إلا أن الحفلة كانت بسيطة في الظاهر عميقة في المحتوى، وبعض الأحيان من أمور بسيطة تستطيع استنتاج أمور أكبر، ومن ضمنها أن البساطة وعدم التكلف بالشكليات يقودك إلى أن تدرك بوجود إدارة تسعى للاهتمام بالأولويات والبعد عن الأمور الشكلية التي لن تشكل الفرق في الخدمات الصحية، ولا في تطوير البحث العلمي، والإضافة لهذا الوطن ومواطنيه، ولنجعل تحديد الأولويات درساً قد يستفيد منه الآخرون، سأشارككم بعض اللمحات البسيطة التي لفتتني في هذه الحفلة، بداية من إقامة الحفلة في إحدى قاعات المدينة الطبية الجامعية، بدلا من استئجار إحدى القاعات الفخمة في الفنادق، والاكتفاء بتوفير الأساسيات من شاشات عرض للمحتوى والأجهزة الروتينية للصوتيات، ووضع بعض الورود القليلة في المقدمة، أيضا مما يثير الإعجاب أن ترى موظفي المدينة الطبية من إداريين ومسؤولين يعملون على التنظيم واستقبال الحضور دون الاستعانة بشركات خارجية للضيافة، أيضا من أبرز الأمور استغلال هذا التجمع من المختصين والمهتمين بإقامة ورشة عمل توضح أهمية الأبحاث السريرية والتحديات والفرص في هذا المجال بطرح علمي شارك فيه نخبة من المسؤولين والمختصين، ولم تتم إضاعة الوقت في فقرات لا تمت للموضوع بصلة، من هنا نستطيع أن نرى كيف ترتيب الأولويات في الاهتمام بالبحث العلمي أولا، ثم كيفية الاهتمام باستغلال الوقت بالشكل الأمثل واحترام وقت المدعوين للحضور، أيضا الأولويات في بذل الجهد والمبالغ المالية على البحوث والدراسات بدلا من الاحتفالات الفخمة والضخمة وهذا ما يتضح من بساطة الاحتفال.

من أهم الأمور التي يجب أن تهتم لها القطاعات الصحية الحكومية والخاصة بالمملكة هو الالتفات إلى الأولويات، وعلى رأسها البحث العلمي وتشجيع الباحثين والتعاون المشترك بما يخدم تطوير الخدمات الصحية بالمملكة.