خديجة دغريري
أعلم أنني لست الوحيدة ولن أكون الأخيرة في الحديث عن وسائل التواصل الاجتماعي، وفضل الإعلام وانعكاسه على المجتمع ومعرفة الإيجابيات التى تخدم مجتمعنا وتظهر السلبيات من جهة أخرى، تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي العدسة التي ينظر بها المجتمع للواقع، وهي حقل كبير لتناقل الأخبار والمعلومات من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر، إن كان بشكل مرئي ومقروء أو مسموع، هدف الإعلام تسليط الضوء على أبرز نتاج المجتمع ولاسيما توصيل مشاكله للجهات العليا والمؤسسات الحكومية، وطالما أن المجتمع له رأيه وأفكاره، فتمثل مواقع التواصل الفرصة للتعبير عن مشاكله وأخذ حقه ومساندته، نتساءل اليوم كيف وصل الإعلام لمرحلة المساند الأول في حياة المجتمع، مقارنة بحاله السابق ومحدودية انتشاره، هذا يؤكد مصداقية الإعلام في جميع المجتمعات، تحديداً عندما تكون التغطية فيه مشتركة، والمشاركة أيضاً في تكذيب المعلومات غير صحيحة، أصبحت منصات التواصل بوابة لحل قضايا المجتمع، ولنا أن نتساءل ألا يمثل هذا الطريق خللا في المؤسسات الحكومية؟ حلقة الوصل التي خلقها المجتمع في هذه المنصات ما بينه وبين السلطة تؤكد مدى تأثير التواصل الاجتماعي على أصحاب القرار في أكثر من وزارة، لاسيما وزارة الصحة والشخصيات البارزة في المجتمع ممن يملكون يد القرار، وزارة الصحة التي حكمت على المواطن أن يبعث بندائه في «تويتر» للسلطة العليا حتى تستجيب له!.

«تويتر» أصبح اليوم وسيلة مهمة في توصيل صوت المواطن ليس فقط بتبني قضاياه، بل بتبني موهبته! كيف لا ولم يتردد الموهوب فنياً وأدبياً أن يسوق لنفسه في «تويتر» بدل من أن تتبناه وزارة الثقافة !، «تويتر» المنصة التي عرضت لنا أسماء سينمائية سعودية لم نسمع بها من قبل ولم تخبرنا بها قنواتنا الوطنية «الأولى».

«تويتر» الذي وبدوره التواصلي حكم عبر النداءات النسوية من خلاله لمجلس الشورى في إجازة قرار تعليم الرياضة للفتيات ! «تويتر» أصبح اليوم أكثر من متنفس وأكثر من عامل مهم بيد المواطن وعبر شاشة جواله، ويؤسفنا أن يكون حال الوزارات خاملا وصوت المؤسسات غير مسموع.

k.tgriri@gmail.com