فيصل مجرشي (مكة المكرمة)
لم تكفِ 3 عقود لرفد مخطط الهدى (غرب العاصمة المقدسة) بالخدمات التنموية الأساسية، فالحي لا يزال يعاني من غياب المدارس والمركز الصحي والحدائق العامة، ورغم تحديد أراضٍ لتلك المرافق في خرائطه، إلا أنها استغلت بطريقة خاطئة، فالموقع المخصص ليكون متنزهاً، استولت عليه شركة تأجير سيارات، وحولته إلى مواقف لها.

ويعاني المخطط الذي لا يبعد عن الحرم المكي إلا 5 كيلومترات من الاختناق لعدم وجود مداخل ومخارج كافية، وما فاقم المشكلة هو تعثر طريق الأمير نايف وإغلاقه مع تقاطع الدائري الرابع لوجود ورشة صيانة القطار، وطالت المعاناة لتشمل الطلاب والطالبات الذين يخوضون رحلات يومية لبلوغ مدارسهم في الأحياء البعيدة، فضلا عن تدني مستوى الإصحاح البيئي، وتهالك الطرق وافتقادها الرصف والإنارة.

وانتقد حسن القرني التجاهل الذي يعانيه مخطط الهدى منذ تأسيسه منذ ما يزيد على 30 عاما، مشيرا إلى أن تلك المدة لم تشفع له في الحصول على الخدمات التنموية الأساسية، مثل الرصف والإنارة والسفلتة ومشاريع المياه والصرف الصحي.

وذكر القرني أن المخطط وزع كمنح حكومية للمواطنين منذ 3 عقود، وتوقع السكان أن يكون نموذجيا مزودا بما يحتاجه من المشاريع التي تسهل العيش فيه، إلا أن الأعوام مضت دون أن يطرأ عليه التطور، بل حرم من المدارس والمركز الصحي والحدائق العامة رغم تحديد أراضٍ لإنشاء تلك المرافق في الهدى. ورأى عابد الجابري أن الخدمات التي توجد في الهدى، ناقصة وقليلة ولا تواكب الكثافة السكانية وعمر الحي الذي يمتد لأكثر من 3 عقود، ملمحا إلى أن الحي يعاني من الاختناق لعدم توافر مداخل ومخارج له بالقدر الكافي.

وذكر أن الهدى لا يوجد فيه سوى مدخل وحيد من الناحية الجنوبية، متمنيا تدارك هذه المشكلة في أسرع وقت وفتح مزيد من المخارج ليسهل الحركة من وإلى الحي.

وتذمر فواز المعتاز من تعثر طريق الأمير نايف وإغلاقه مع تقاطع الدائري الرابع لوجود ورشة صيانة القطار، لافتا إلى أن افتتاحه سيسهم في فك الاختناق الذي يعاني منه الحي.

واستغرب المعتاز من عدم حل هذه المشكلة التي يعاني منها المخطط طيلة 3 عقود، محملا أمانة العاصمة المقدسة مسؤولية القصور الذي يعانيه الهدى.

وألمح إلى أن الطلاب والطالبات في الحي يخوضون رحلات يومية شاقة لبلوغ مدارسهم في الأحياء الأخرى، في ظل افتقاد مخططهم مجمعا تعليميا، رغم تخصيص أرض لإنشائه، إلا أنه لم يرَ النور، مبينا أن أبناء الحي موزعون على المدارس في أحياء أم الجود إسكان الرصيفة ومخطط الزايدي، وأقرب مدرسة لهم تبعد عنهم 7 كيلومترات.

وأبدى زبير مليباري أسفه لتخصيص أراضٍ لكثير من المرافق التنموية في الحي أثناء تخطيطه، إلا أنها لم تشيد، واستغلت بطريقة خاطئة وسلبية، مستشهدا بأن الأرض التي حددت لإنشاء حديقة عامة، تحولت إلى مواقف لشركة تأجير السيارات، مربكة الحركة في الهدى، وأحدثت كثيرا من الأضرار بالأهالي، خصوصا أنها متاخمة لمساكنهم.

واستاء مليباري من تدني مستوى الإصحاح البيئي في الحي، وانتشار النفايات في أروقته، متذمرا من غياب عمال نظافة عن مخططهم، ما نشر الروائح الكريهة والحشرات فيه، لافتا إلى أنهم يضطرون لدفع مبالغ مالية للعمال في الأحياء المجاورة لتوفير حاويات يجمعون فيها نفاياتهم.

وطالب محمد النمري أمانة العاصمة المقدسة والجهات الحكومية الأخرى، بالالتفات إلى مخطط الهدى، ورفده بما يحتاجه من الخدمات الأساسية، مبينا أنهم يعانون من عدم وجود مركز صحي يضمد جراحهم، رغم أن أرضه محددة في خريطة الحي، ملمحا إلى أنهم يضطرون لمراجعة المستوصفات في الأحياء البعيدة ما يضاعف معاناة المرضى.

وأشار إلى أن المخطط يفتقد إلى جامع أو مسجد نموذجي، ما أجبرهم على أداء الفروض في مصلى عبارة عن هنقر، تشتد الحرارة فيه صيفا، مطالبا برفدهم بالعديد من المشاريع التنموية الأساسية.

وشكا عبدالعزيز باحاج من الظلام الذي يخيم على حيهم بغروب الشمس، في ظل حرمانهم من الإنارة ما يسهل حركة ضعاف النفوس فيه، فضلا عن تهالك الطرق وافتقادها للرصف والسفلتة، مبينا أن شبكة الصرف الصحي وصلت إلى مساكنهم، إلا أنها لم تشغل، فانتشرت المستنقعات في شوارعهم مصدرة الروائح الكريهة، راجيا أن تنتهي معاناة الهدى بالتفات الجهات المختصة له ورفده بما يحتاجه من مشاريع تنموية.