أسمع بين حين وآخر حكايات وشكايات مريرة عن تعامل بعض موظفي الملحقيات التعليمية مع المبتعثين والمبتعثات، فلا أتوقف عندها طويلاً، لأنها مرسلة وقد تكون مبنية على العاطفة أو على معلومات غير دقيقة أو لعدم وجود شكوى معينة تتطلب الطرح والمعالجة، أو يكون موظفو الملحقيات لا يملكون صلاحيات حَلِّ ما يُعرض عليهم من مشكلات، أو أنه تم سحب ما كان لديهم من صلاحيات وإمكانيات مالية، كما وردتني ملاحظات عن أسلوب التعامل من بعض موظفي وزارة التعليم مع من يزورها من المبتعثين والمبتعثات لاستكمال إجراءات تخص البعثة أو تجديد التأشيرة من قِبَل قنصلية دول البعثة، مثل أوروبا وأمريكا وغيرها، ومن تلك الإجراءات استلام خطاب الضمان المالي من قسم شؤون الابتعاث بالوزارة ليتسنى للمبتعثين ذُكراناً و إناثاً الحصول على التأشيرة اللازمة.

وسعياً نحو تقديم المزيد من الخدمات الجيدة لأبنائنا وبناتنا الذين تم اختيارهم للدراسة في الخارج فإنني أضع بين يدي معالي الوزير الدكتور أحمد العيسى بعض ما تجمع لديّ من شكاوى وملاحظات و ألخصها عل النحو التالي:

أولاً: تعامل بعض موظفي الملحقيات بجفاء واستعلاء مع من يزورهم أو يتصل بهم من المبتعثين والمبتعثات للاستفسار عن أمر من أمورهم، مع العلم أن غالبية المستفسرين شبّانا وشابات يحتاجون إلى عون ودعم معنوي، فلا ينبغي أن يُصَدوا ويسمعوا كلمات جافة أو تقريعاً بأنهم يُشْغِلون الموظفين في أمور بسيطة.

ثانياً: يقوم المبتعثون والمبتعثات الذين تعيش أسرهم في مدن أخرى بعيداً عن عاصمة الوطن الرياض بالاتصال هاتفياً بموظفي قسم الابتعاث بالوزارة لمتابعة معاملاتهم فلا يصلون في معظم الأحيان إلى نتيجة، بل وعود تلو الوعود بإنهاء المعاملات، وقد يضطر بعضهم للسفر عدة مرات إلى الرياض لاستكمال معاملته، لأنه لم يجد أن الوسائل التي استخدمها للتواصل مع القسم من إيميلات واتصالات قد نفعته وأنهت معاملته فإذا زاروا القسم وجدوا بعض من فيه يتعاملون معهم ببرود وبيروقراطية وعدم تقدير وربما يكونون قادمين براً وجواً من مكة المكرمة أو المدينة المنورة أو جدة أو الطائف أو مدن الشمال أو الجنوب أو الشرق، وكان ينبغي على موظفي قسم الابتعاث تقدير ظروف مراجعيهم جميعاً، لاسيما من سافر من أجل مقابلتهم بعد أن أعياه التواصل معهم وإنهاء معاملته بالمراسلة.

ثالثاً: توجد شكوى من عدم الرد على الهاتف الثابت المعلن التابع للوزارة حتى مع تكرار الاتصالات من قِبَل المتصل خلال عدة أيام، ولذلك فإن المطلوب هو تخصيص عدد من الأرقام لاستقبال الشكاوى يقوم عليها موظفون يتقون الله ويؤمنون بوجوب خدمة أبناء وطنهم بلا منّ أو أذى ووضع رقابة على الهاتف الثابت في حالة عدم الرد على أي اتصال من قِبَل موظفي «السنترال» و رصد أي تقصير من قِبَلِهم و نقل أي شكوى تصل عن طريق الأرقام أو الإيميلات المخصصة للشكوى و عرضها على مكتب معالي الوزير أو أحد وكلائه للتوجيه بالتحقيق فيها ومساءلة أي مهمل أو مقصر.

وأخيراً فإنني أقول لجميع الموظفين «إن من أخذ الأجر حاسبه الله على العمل» حتى لو لم تحاسبه جهة عمله أو جادلت عنه وحمته، لأنه لن يجد من يُجادل الله عنه يوم القيامة!.