نصار السلمي yahoo.com
جاءت تصريحات وزير المالية محمد الجدعان، الأخيرة التي أشار فيها إلى بدء دراسات موسعة في الخدمة المدنية لإصلاح منظومة القطاع الحكومي (العام)، موفقة، لأنها تركز على تحفيز الأداء فيه بربط الحوافز بالإنتاج، خصوصا أن الدولة تنفق مبالغ كبيرة على منظومة الرواتب والحوافز، في ظل المساواة بين الجميع على الرغم من اختلاف إنتاجية كل موظف عن الآخر.

لاشك إن إصلاح منظومة القطاع العام مطلب ملح، جرت الدعوة له منذ سنوات طويلة، خصوصا أن فاتورة الإنفاق به تزيد على 45% من ميزانية الدولة، مع أهمية العلاوة السنوية للموظف لمواجهة الزيادة في الأعباء المعيشية، ولكن مكافأة المجتهد في عمله ومعاقبة المقصر، أمران يجب أن يتصدرا الأنظمة من أجل رفع الناتج العام والحد من الهدر والإهمال المالي، لاسيما أن هناك دراسة وجهت بها الجهات العليا تشمل لوائح سلالم الرواتب والبدلات والمزايا المالية، التي تشهد تفاوتا كبيرا بين القطاعات المختلفة. وبات من الضروري رفع إنتاجية الموظف الحكومي، وأنا متفائل أن تنتهي الدراسات التي تجريها وزارة المالية حاليا إلى نتائج واقعية يمكن الاستناد إليها والاستفادة منها مع جعل التحفيز سمة رئيسية في الأداء في كل القطاعات، فليس من المقبول التعميم، لأن تقارير هيئة الرقابة تشير إلى عدم التزام نسبة لا يستهان بها من الموظفين الحكوميين بمواعيد الحضور والانصراف، وهو ما ينعكس على معدل إنتاجيتهم بشكل كبير.

إن المتابع لتفاصيل رؤية المملكة الطموحة 2030 يلاحظ أنها تقوم على استنفار كافة القطاعات من أجل دعم الإنتاج الحقيقي بعيدا عن النفط، ومع هذا العمل الدؤوب ستشهد المملكة نقلة في الصناعة والخدمات اللوجستية والسياحة وغيرها من أجل رفع أحداث نهضة شاملة.