د. مكارم صبحي بترجي
للشباب أهمية كبيرة في بناء الأوطان ورفعتها، والنهوض بها، فهم يمتلكون الهمة التي تساعدهم في القيام بأعمال كثيرة وعظيمة في المجتمع. ولتحقيق الرخاء يجب على البلدان أن تستثمر في تمكين شبابها وتعليمهم وتوظيفهم. هناك 1.8 مليار شاب في العالم اليوم، وهو ما يمثل قدرا هائلا من الإمكانيات البشرية. ومع ذلك فإن الكثيرين منهم محاصرون في الفقر، مع فرص قليلة للتعلم أو لكسب العيش الكريم. إن رؤية المملكة 2030 ترتكز على سواعد أبناء الوطن، فهي مليئة بطموحات ليست لها حدود. وفئة الشباب بالعادة تحتاج للكثير من الإشباع الغريزي في فهم المجتمع والبيئة من حوله حتى يتشرب همومها واحتياجات الوطن حتى يقوم بدوره كمنقذ ومخلص للوطن من الحواجز التي تعيقه عن تحريك عجلة التنمية نحو الغد. فالمملكة تحتاج هؤلاء الشباب كي تصبح أرضنا أكثر إشراقا، فكلما ازداد عدد الشباب من ذوي التعليم الجيد تتحقق طموح الدولة وتبلغ أهدافها المرسومة. هناك خطوات واضحة يمكن أن تساعد البلدان على تحقيق عائد ديموغرافي.

إن زيادة الاستثمار في الشباب أمر أساسي لا مفر منه، يشمل تعزيز التعليم الجيد الذي يعدهم للفرص المستقبلية. قال الدكتور أوسوتيمهين: «هناك حاجة إلى تنوع في التدريب من المدارس الابتدائية والثانوية ذات الجودة العالية إلى التدريب التقني، وإلى الكليات التي تدوم عامين، وإلى الجامعات التي تتطلب كثافة بحثية. ومن الضروري أيضا تمكين النساء والفتيات، وضمان صحتهن وحقوق الإنسان. هذا من شأنه أن يتيح لهم تحديد متى الزواج وعدد أطفالهم وذلك يكون بالوعي التام». عندما تكون النساء والفتيات قادرات على اتخاذ هذه القرارات، هن أكثر قدرة على إكمال تعليمهن ومتابعة وظائفهن.

وفي الختام، فإن دور الشباب في بناء الأوطان أمر حاسم. إنهم من يحلون المشكلات، ولهم تأثير إيجابي على الأمة. لديهم القدرة على خلق هوية لأنفسهم ونقل الأمة إلى الأمام. غير أنهم لن يتمكنوا من القيام بذلك دون دعم حكوماتهم وزملائهم من الشباب. لذلك يمكن للشباب جعل أرضهم جميلة تزدهر وتتألق في النجاح.