خبر مهم بالنسبة للمملكة وللمجتمع الدولي، خصوصا في هذه الفترة، ونعني به تبرئة المملكة بشكل نهائي من الاتهامات الموجهة لها بالضلوع في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، تناقلت وكالات الأنباء الخبر بعد قرار محكمة مانهاتن في نيويورك وبعد سنوات من الأخذ والرد، ولو كانت المحكمة الأمريكية قد وجدت لو حتى شبهة بعيدة على المملكة لكانت استغلتها أسوأ استغلال ووظفتها بكل الطرق الممكنة لتشويه سمعة المملكة وإثارة اللغط حولها، لا سيما وهناك لوبي إعلامي يوجهه لوبي سياسي لاستهدافنا من حين لآخر بحسب تقلبات الطقس السياسي وما يتعلق به من مصالح.

وبودنا أن نخاطب الإدارة الأمريكية بمناسبة هذا الحدث لنقول أنها تعرف جيداً أن المملكة لم تكن في يوم ضالعة في أي شكل من أشكال التضامن مع الإرهاب أو توظيفه لأي هدف، لأنها أشد دولة رفضاً ومحاربةً له، وبعدما اكتوت بناره ـ لأهداف تكشفت الآن ـ جندت كل إمكاناتها لمحاصرته ووأده في جحوره بشكل استباقي، حتى أصبحت خبرتها مرجعية للدول الأخرى، ومنها أمريكا التي اعترف مسؤولوها بأن معلومات المملكة ساعدتهم في كشف كثير من المخططات الإرهابية.

وأيضاً في هذه المناسبة بودنا مخاطبة أمريكا ومعها المجتمع الدولي لنقول لهم إذا كنتم فعلا تريدون العالم يعيش بسلام، وخصوصا منطقتنا الملتهبة، فالإرهابيون الحقيقيون أمام أعينكم يمارسون الإرهاب الحقيقي بعلانية ووقاحة وصلف، ويحاولون بإصرار إشعال الحرائق في كل مكان. ها هي إيران تفعل كل ذلك أمام العالم، وها هي ربيبتها قطر تصرف كل أموالها على المؤامرات الإرهابية والدسائس القذرة. هاهم الإرهابيون الحقيقيون إذا كنتم تريدون محاربة الإرهاب وليس الحرب بالإرهاب كما تفعلون.