أحد الظرفاء طالب النساء بالمحافظة على الحجاب مهما كانت الظروف الداعية للكشف عن الوجه، وتبرع بهذه النصيحة لكي لا يخسرن عدة مزايا، قد يكون أولها الرعاية والاهتمام الزائد من قبل الرجال، وتقديمهن في كل أمر من أمور الحياة الاجتماعية.

هذا المستظرف خبأ تصريحاً مضمراً أن نسبة جمال السعوديات متدن وأن الحجاب يستر ما أفسده الزمان أو أبقاه من الولادة الأولى.

وفي زمن الصورة تكشف المستور وكادت نصيحة المستظرف تصدق في الواقع ويمكن الاستدلال على ذلك ما يحدث من تغيرات متسارعة في الشكل ولم تعد غالبية النساء على وفاق مع أشكالهن التي خلقن بها وقد اكتظت عيادات التجميل هذه الأيام بالإقبال المهول لإجراء عمليات الترقيع والشفط والنفخ والمط وكل عمليات السباكة التجميلية التى غدت مهوى أفئدة النساء.

وآخر الأخبار خبر ينص أن السعودية الأولى عربيا وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط في عمليات التجميل.

وقد رصدت الإحصاءات إقبال السوق السعودية على عمليات التجميل بنسبة تجاوزت 56٪، وأن هذه العمليات ظلت في تزايد مستمر والنسبة الحالية تجاوزت 25٪ مقارنة بالعام الماضي.

نعم، هذا خيار شخصي لكن الملاحظة الجوهرية أن النساء اللاتي يخضعن لهذه العمليات غدون نسخة واحدة مكررة في كامل الشكل.

وجميع من يخضعن لترميم جمالهن يبحثن عن جمال الممثلات أو من اشتهرت بجمالها، ولأن النسخة المقلدة (مضروبة في الأساس) فتكون النتيجة شكل عفريتة.. وإن كانت (دفيعة) فسوف تحظى بتغير يتناسب مع ما دفعت.. ومشكلة الباحثات عن الجمال وليس لديها إمكانية اقتصادية تجد أن نتيجة التجميل الذي قامت به يدخل في عمليات (أبو كلب)، وهذه المسكينة تصبح زبونة دائمة لمراكز التجميل لإصلاح ما أفسدته قصر اليد.. بمعنى تزبيط شفة بـ5 آلاف يختلف تماما عن تزبيط شفة بـ50 وهكذا. فهل تفقه النساء أن جمال الجمال أن يكون الإنسان نسخة واحدة !