تحقيق عبدالله الغضوي (عفرين)
على أحد خطوط الجبهة الأول، في منطقة العلقمية مقابل عين دقنة (حيث قوات الجيش الحر) تحركت «عكاظ» لاستطلاع الوضع الميداني في السابع عشر من يناير، قبل 72 ساعة من بدء العملية العسكرية التركية على عناصر (ypg). كان التوتر والاستنفار على الجبهات في أوجهه، حتى أننا كنا شهودا على الاشتباكات المتقطعة، فيما كانت قذائف الهاون من جهة الجيش الحر تذكرنا بين الفينة والأخرى أن الحرب قادمة في أية لحظة.

على هذه الجبهة التقينا، قائدها الميداني قراسو، والذي يعني باللغة الكردية (النهر الأسود) ليحدثنا عن الاستعدادات العسكرية للمعركة مع تركيا وكيف سيديرون هذه الحرب..

* هل يمكن لعناصر (ypg) أن تقف أمام الجيش التركي وكذلك 500 مقاتل من الجيش الحر من كل الجبهات؟

** نحن مستعدون لأي قوة سوف تواجهنا، سواء كانت دبابات أو طائرات مهما كان العدد، سوف نقوم بالقتال وهذا أمر تم اتخاذه في كل القطاعات العسكرية لوحدات (ypg).. نحن الآن على خط النار الأول وهناك العديد من عناصرنا جاهزون لأية عملية عسكرية.

* ما هي أهم الخطوط القتالية من وجهة نظركم «جينديرس» أم «باشمرة» «أم العلقمية» أم جبهات أخرى؟

** إن كل ما يحيطنا من خطوط قتالية تعتبر مهمة، وبالتالي يتوزع عناصرنا بشكل متوازن على كل الجبهات، فالحرب قد تكون من كل الجهات ولا بد أن نكون جاهزين.

* هناك قوة أمريكية تأسست من جديد ما هو رأيك في هذه القوة التي يبلغ عددها 30 ألف مقاتل قوامها من عناصركم؟

** مهما كان شكل هذه القوات، إلا أنها لن تكون قوات معتدية على أحد، ونحن نعلم أن هناك مصالح أمريكية في سورية، لكن ما يعنينا هو مصالحنا في مناطقنا، إننا نقاتل على أرضنا ولن نسلمها لأي جهة كانت وسنقاتل حسب إمكاناتنا.

* البعض رأى أن الولايات المتحدة الأمريكية وراء التوتر مع تركيا؟

** مشكلة تركيا مع (ypg) قديمة، وهي لا تنتظر الذريعة الأمريكية من تشكيل قوة أو إلى ما هنالك، هم يرفضون مشروعنا، الذي يقوم على حماية مناطقنا وإدارتها بشكل ذاتي، ومن هنا حالة العداء بيننا.

* هل ترى أن القوة الجديدة الأمريكية تنوي توريطكم مع العديد من الجهات العسكرية في سورية وبالتحديد تركيا؟

** نحن نؤمن بقياداتنا العسكرية والسياسية، لذا فإن القرارات التي تتخذها في هذا الشأن، وهي من وجهة نظرنا أولاً وأخيراً ضمن إطار حق الدفاع المشروع مع حق الدفاع المشروع عن أنفسنا، ولن تكون قوة هجومية بحسب ما نعلم.

* تعتقد أن هذه القوة (ypg) ستكون في المستقبل ضمن الجيش السوري مستقبلا بعد انتهاء الحرب، أم ستكون قوة منفصلة؟

** بكل تأكيد سنكون مع أي «جيش سوري» لسورية الموحدة ضمن حقوق محفوظة لكل الأطراف، فنحن لسنا مستعدين لنعود لنفس الظلم الذي كان من قبل في ظل نظام البعث. يجب أن يكون هناك دستور جديد يضمن حقوق الأقليات وحقوق الحرية والتعبير عن الرأي وأن يكون حكم ذاتي وفيدرالية في المنطقة، نحن شاهدنا الظلم الذي قام النظام به ضد شعبه وقتله له.

* هل أنتم مستعدون لقتال النظام؟

** طبعاً نحن مستعدون لمحاربة الظلم تحت أي مسمى كان، سواء النظام أو غيره وفي حال قام النظام باستهدافنا نحن سنقوم باستهدافه أيضاً ونحاربه، فنحن لسنا موالين للنظام أو غيره نحن حقيقتنا هي حقيقة شعب مضطهد ونقاتل من أجل رفع الظلم عنا.. وإذا فكر النظام في شن هجمات ضدنا سنرد بكل قوة، وهو الآن لا يقوم بأي أعمال قتالية ضدنا وبالتالي لا يوجد مواجهات.