مريم الصغير (الرياض)
في خطوة تؤكد حرص السعودية ودول تحالف دعم الشرعية في اليمن، وبعد أيام فحسب من إيداعها وديعة بملياري دولار في البنك المركزي اليمني لإنقاذ العملة اليمنية؛ أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير والمتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي أمس أن السعودية والإمارات خصصتا 1.5 مليار دولار لخطة إنسانية شاملة للشعب اليمني. ووصف المالكي الخطة بأنها «مفصلة بشكل احترافي، ودقة عسكرية» لضمان توصيل المساعدات لمستحقيها. ولن تقتصر الخطة الإنسانية على المواد الغذائية والطبية، بل تشمل اعتمادات لتحسين الطرق بهدف تقليل كلفة النقل البري. وقال الوزير الجبير لنظرائه وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف، في اجتماعهم بالرياض أمس، إن السعودية قدمت أكثر من 900 مليون دولار مساعدات إنسانية لليمن. وعلى مدى السنوات الأخيرة تجاوز دعم المملكة 8 مليارات دولار. ولفت إلى أن السعودية تعرضت لأكثر من 90 صاروخاً باليستياً إيراني الصنع أطلقتها ميليشيات الحوثي التابعة لإيران على أراضي المملكة. وأكد أن ميليشيات الحوثي تتحمل مسؤولية الدمار والخراب في اليمن، «كما كانوا ولا يزالون ينهبون المساعدات الإنسانية، ويمنعونها من الوصول إلى المستفيدين». وقال: «نحن نعمل على وضع آلية مع المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإغاثية». وزاد: نعمل لدفع العملية السلمية إلى الأمام في اليمن، ونحن متمسكون بحل سلمي مبني على المرجعيات الثلاث. وبحث الاجتماع الوزاري سبل دعم وتنسيق توصيل المساعدات الإنسانية لليمن، والتزام التحالف بالاستجابة السريعة للاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني. وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس أن اليمن يعيش مرحلة هي الأسوأ في تاريخه الحديث، وأن الوضع الأمني في اليمن متفجر، والإرهاب يتفشى ويحصد أرواح الأبرياء، والوضع السياسي يراوح مكانه، ويتسبب كل يوم في تفاقم الأزمة الإنسانية. وعلى صعيد آخر، نجا نائب وزير الداخلية اليمني اللواء علي ناصر لخشع وعدد من القيادات الأمنية من قصف حوثي في ريف تعز، خلال عرض عسكري بمناسبة افتتاح مقر أمني جديد، أمس. وقالت مصادر إن ميليشيات الحوثي قصفت بالمدفعية منطقة الخيامي في مديرية المعافر أثناء وجود نائب وزير الداخلية الشرعي. غير أن القصف سقط بالقرب من منطقة آهلة بالسكان، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين يمنيين، بينهم مصور صحفي، وأربعة عسكريين.

صور