خضر الخيرات (جازان)
لا يعرف مريّع النعمي، الذي فقد أشقاءه الـ6 وأمه في الحادثة المرورية على طريق هروب بمركز الكدمي بمحافظة صبيا بجازان، لماذا لم يرافقهم إلى النزهة يوم الحادثة (الثلاثاء الماضي)، لكنه يعتبر نفسه الناجي الوحيد من بين أشقائه، الذين راحوا ضحية إهمال الطرق النائية، معتبرا أن واجبه الآن ليس البحث عن حق أشقائه وأمه فحسب، بل الوصول إلى حل نهائي يجنب الكثير من الأبرياء عابري الطريق شبح الموت.

وبين لـ«عكاظ» أنه يوم الحادثة الأليمة، فضل البقاء مع إخوته من أبيه، وعدم مرافقته لأشقائه وأمه، وبعد فراقهم وجد نفسه الوحيد الناجي من بينهم، موضحا أنه فقد كل أشقائه (3 أبناء و3 بنات) في غمضة عين، والسبب إهمال وعدم مبالاة، وقال: أدعو الله ألا يكتب مثل مصيبتنا لأحد، لأنها مرارة وألم وحزن عميق، وأطالب ألا يصبح الأمر مجرد حادثة، بل بداية لتصحيح الطريق الذي سبق أن ابتلع آخرين فرادى، والآن يقتل أسرة كاملة، وربما يستمر النزيف على الطريق ما دام الإهمال قائما. لافتا إلى أن استمرار فتح الطريق للعابرين يعني بقاء شبح الموت، فإلى متى؟.

وذكر أنه يلازم والده في هذه الفترة العصيبة، في محاولة لإخراجه من الحالة النفسية التي يمر بها، خصوصا أنه كان شاهدا على الحادثة، وما إن يتذكر حتى ينهار، وننهار معه جميعنا.

أما ابن عمه سامي علي النعمي، فاعتبر ما تمر به العائلة حاليا، مصيبة يدعون الله تعالى أن يخفف عنهم، وقال لـ«عكاظ»، إنه عاش مع أبناء عمه كإخوته، بعدما تولى عمه أمره في أعقاب وفاة والده، مضيفا: أدعو الله أن يتغمدهم برحمته، ويلهمنا الصبر على هذا الفقد الأليم، لكن على الجميع البحث عن المتسبب الحقيقي، وهو الإهمال الذي يذهب ضحيته أبرياء كثر.

واعتبر علي كريت، نسيب الأب المكلوم، أن العائلة مهتمة حاليا بمحاسبة المتسبب الرئيسي في الحادثة، لأنه يجب ألا يظل الطريق على حاله، فيما لا يحاسب أحد.