رويترز (لندن)
ارتفعت أسعار النفط في العقود الآجلة اليوم الاثنين بدعم من تصريحات للسعودية بأن التعاون بين منتجي النفط الذين يقلصون الإنتاج سعيا لتعزيز الأسعار سيستمر إلى ما بعد 2018.

وقال متعاملون إن الخام وجد دعما أيضا في قوة النمو الاقتصادي العالمي وتراجع أنشطة الحفر في الولايات المتحدة والدولار، بينما حدت زيادة الإنتاج الليبي من المكاسب.

وبحلول الساعة 1008 بتوقيت جرينتش بلغ خام القياس العالمي برنت في العقود الآجلة 68.69 دولار للبرميل، بزيادة ثمانية سنتات عن الإغلاق السابق.

ووصل برنت في 15 يناير إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2014 مسجلا 70.37 دولار للبرميل.

وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في العقود الآجلة 63.50 دولار للبرميل، مرتفعا 13 سنتا.

وكان الخام الأمريكي قفز إلى 64.89 دولار للبرميل في 16 يناير، وهو أيضا أعلى مستوى منذ ديسمبر 2014.

وجرى استئناف الإنتاج في امتياز السارة التابع لشركة فنترشال بشرق ليبيا أمس الأحد، ومن المتوقع أن تضيف تلك الحقول 55 ألف برميل يوميا إلى إنتاج البلاد اليوم الاثنين. ويتذبذب إنتاج النفط الليبي قرب مليون برميل يوميا.

وقالت السعودية يوم الأحد إن هناك توافقا بين منتجي النفط الرئيسيين على ضرورة استمرار التعاون بشأن الإنتاج بعد انتهاء أجل الاتفاق الحالي لخفض الإمدادات في نهاية هذا العام.

وقال وزير الطاقة خالد الفالح في سلطنة عمان "هناك استعداد لمواصلة التعاون بعد 2018... لم تتحدد الآلية بعد، لكن هناك توافقا على الاستمرار".

وأضاف الفالح: "ينبغي ألا نقصر جهودنا على 2018 - نحتاج إلى التحدث بشأن إطار تعاون أطول.. أتحدث عن تمديد إطار العمل الذي بدأناه، وهو إعلان التعاون، لما بعد 2018.. هذا لا يعني الالتزام بذات القيود وحجم التخفيضات أو أهداف التعاون لكل دولة شاركت في الاتفاق في 2016 ولكن طمأنة المعنيين بالأمر والمستثمرين والمستهلكين والمجتمع الدولي بأن هذا الوضع باق. وسوف نعمل سويا".

وأشار الفالح إلى أن الاقتصاد العالمي اشتد عوده في حين أدت تخفيضات الإنتاج، التي تحملت السعودية نصيب الأسد منها، لانكماش المخزونات في أنحاء العالم ونتيجة لذلك فإن سوق النفط ستعود للتوازن في 2018، إلا أنه ما زال يتعين على المنتجين بذل جهود مضنية كي تستعيد السوق عافيتها، واستبعد أن تحقق التوازن في منتصف هذا العام. وقال إن منتجي النفط العالميين سينجحون هذا العام في استعادة التوازن بسوق الخام.

وأوضح الوزير أنه إذا زادت المخزونات في 2018 كما يتوقع البعض في السوق، فقد يتعين على المنتجين دراسة تمديد اتفاق خفض الإنتاج إلى 2019 لكن آلية محددة للتعاون لم تتقرر حتى الآن.

وأشار الفالح ونظيراه من الإمارات وسلطنة عمان إلى أن ارتفاع أسعار خام برنت لأعلى مستوى في ثلاثة أعوام حول 70 دولارا للبرميل في الأسابيع الأخيرة قد يقود لزيادة الإمدادات من النفط الصخري من الولايات المتحدة.

لكن الفالح ونظيره الإماراتي سهيل المزروعي أبديا اعتقادهما بأن ارتفاع الأسعار لن يضر بالطلب العالمي على النفط، وقال بخيث الرشيدي وزير النفط الكويتي إنه لن يجري أي نقاش بين المنتجين فيما يخص اتفاق التخفيضات الحالي، حيث من المتوقع أن يكون ذلك في اجتماع حزيران (يونيو).

ومن المقرر أن تبحث منظمة أوبك ومنتجون آخرون تقودهم روسيا السياسة النفطية في حزيران (يونيو)، وأوضح محمد الرمحي وزير النفط العماني أن المنتجين سيدرسون في تشرين الثاني (نوفمبر) تجديد اتفاق خفض الإمدادات أو الدخول في اتفاق من نوع جديد، مشيرا إلى أن بلاده تفضل التوصل إلى اتفاق من نوع جديد دون التطرق للتفاصيل.

وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة إن شركات الحفر خفضت عدد الحفارات النفطية بواقع خمسة حفارات في الأسبوع المنتهي في 19 يناير كانون الثاني، ليصل إجمالي عدد منصات الحفر إلى 747 منصة.

ورغم ذلك، يظل عدد الحفارات في 2017 وأوائل العام الحالي أعلى بكثير منه في 2016، مما أدى إلى ارتفاع الإنتاج الأمريكي 16 بالمئة منذ منتصف 2016 ليصل إلى 9.75 مليون برميل يوميا.