سلطان الميموني أحمد السوقان (المدينة المنورة)
في وقت نفى مدير مرور المدينة المنورة العقيد الدكتور صلاح الجابري، أن تكون أيا من محافظات المنطقة شهدت الحادثة المرورية، التي راج مقطع فيديو لها أخيرا على مواقع التواصل الاجتماعي وأظهرت جانبا غير إنساني في تصوير ضحايا الحادثة وهم غارقون في دمائهم ويتألمون على قارعة الطريق، ويلفظون أنفاسهم الأخيرة، وصل «هاشتاق» محاكمة مصور الحادثة إلى الترند العالمي، بعدما تفاعل عشرات الآلاف من المغردين، الذين طالبوا بالوصول إليه ومعاقبته جراء تصويره مقطعا صادما للجميع.

وكان المقطع الذي يبدو أن مصوره من جنسية عربية، أظهره وهو يحاول تلقين 4 ضحايا الشهادة، دون احترام لخصوصياتهم واستشعارا لحالتهم الطارئة.

واعتبر المغرد بندر أن «المصور قام بالمساس بالحياة الخاصة للآخرين من خلال التصوير والنشر وإلحاق الضرر بهم وبأهاليهم، كما تقع عليه المسؤولية الجنائية لقيامه بالفعل السلبي وهو (الامتناع عن مساعدتهم و إسعافهم) إضافة لاستهتاره بحرمة الأشخاص ودمائهم وهو ما ينافي تعاليم الدين والأخلاق».

ووجه تركي بن مشعل رسالة بقوله «سيدي الإنسان قبل أن ترفع الكاميرا لتوثيق الموقف فكر فيما بعد، فكر بأهلهم وأقاربهم اجعل ضميرك حيا وقلبك يقظا، فالأرواح تدمع وتتألم من هذه المشاهد».

وقال المغرد عبدالله مبارك الجمل «في مثل هذه المواقف ومهما كانت قساوة القلب فإنها تلين من هول الموقف، هذا الشخص أعتقد أنه لا ينتمي للجنس البشري، ففي هذه المواقف يغلب على الشخص المشاعر الإنسانية ولا مجال فيها للتفكير بالتصوير، المفترض معاقبة هذا الشخص الذي ينتمي للجنس البشري بالاسم فقط».

فيما كان أكثر المغردين يحذرون من لم يروا الفيديو بعد من فتحه حتى لا يصدموا.

محلل نفسي: سايكوباثي.. لا تروجوا المقطع



أروى خشيفاتي (جدة) arwa_okaz@

وصف استشاري الطب النفسي الدكتور جمال الطويرقي لـ«عكاظ»، مصور الحادثة المرورية، بأنه شخصية «سايكوباثية»، «إجرامية»، لأن الشخصية التي تعمد إلى تصوير الجثث، والأشخاص وهم يتألمون، لا تمتلك مشاعر تجاه الآخر، وهو شخصية مخيفة.

واعتبر هذا المشهد دخيلا على المجتمع السعودي، المعروف في العالم بأنه يتعظ بالموت، ويحترم الخصوصيات ويحزن لمعاناة الآخرين، لا أن يتلذذ بتصويرهم وهم في حالة صعبة.

وقال: «حينما نرى أن الشخص يتعامل مع الموت بدم بارد، ودون شعور، أو أحاسيس، ودون رهبة، متعمدا تصوير الناس وهم يموتون، ويتألمون، نتأكد هنا أننا نتعامل مع شخصية إجرامية، ليس لديها أي نوع من التفاعل الإيجابي مع الآخرين، لأن الإنسان الطبيعي يتجنب رؤية الأشياء المؤلمة، والمخيفة، وهنالك من يصاب بعد رؤيته لمناظر الموت والدمار، والخراب، والآلام، مثل الحروب بما يسمى رهاب ما بعد الصدمة، فلا يستطيع النوم، ويرى الموتى، ويتذكر الحادثة، وهنالك من يتخطى الرهاب لديهم هذه الأعراض ليعيقهم عن العمل، أو الدراسة لفترة من الزمان».

وبين أن هذه الشخصية حتما ستتحول إلى الواقع الإجرامي، لأنها لا تهتم إلا ببريق الشهرة، وتسعى لأن تكون محاطة بالأضواء، محذرا من تداول مثل هذه المقاطع، لأنه يعني رواجها وانتشارها، ويجب السرعة في ردعها.