بدأت وزارة العدل تطبيق نظام قياس رضا يتيح للمستفيدين من خدمات الوزارة تقييم الخدمات المقدمة لهم بما فيها المعاملات القضائية، والخطوة تهدف لتطوير أداء الخدمات العدلية ومساعدة مسؤولي الوزارة على التعرف على مكامن القصور وسبل تحسين الخدمات !

في الحقيقة جميع أدوات قياس رضا المستفيدين من الخدمات سواء في القطاعين العام أو الخاص تهدف لتحسين الخدمات وتطوير الأداء وتحقيق الانضباط وتمكين النجاح، لكن ذلك رهن بجدية الاستفادة منها وأخذ نتائجها بالاعتبار !

وفي وزارة العدل بدأ تطبيق هذه الآلية قبل بضعة أشهر في كتابات العدل، وأستطيع أن أتنبأ بنتائج مرضية، نظرا للتطور الإيجابي الهائل الذي شهده قطاع كتابات العدل على مدى السنوات الماضية، لكن الحالة في قطاع المحاكم ربما تكون مختلفة، فالشكاوى من تأخر المواعيد وطول الإجراءات وكثرة التأجيلات وغياب مجلة أحكام عدلية ما زالت مؤرقة، وربما ساعدت نتائج القياس المنتظرة الوزارة على التعرف على مكامن الخلل وعلاجها، فالوزارة بقيادة الوزير وليد الصمعاني برهنت خلال المدة الماضية على سعي دؤوب لتطوير منظومة الخدمات العدلية، وتعزيز آليات عملها، ورفع كفاءة أداء منسوبيها !

أدوات قياس الرضا هي جسور تواصل تعزز الثقة بين طرفي العلاقة التجارية في القطاع الخاص أو الخدمية في القطاع الحكومي، وإذا كان واجب مقدم الخدمة الاستفادة الفاعلة من انطباعات المستفيدين عن أدائه، فإن واجب المستفيد أن يساهم في التقييم، ليكون رجع الصدى الذي يحقق العلاقة التكاملية في تطوير الأداء !