فاضل عبدالله التركستاني ipa.edu.sa
تولي الحكومات ومنظماتها اليوم أهمية قصوى لمواكبة التطورات والأحداث، وزيادة التعقيدات في الجوانب كافة والتركيبات التكنوقراطية والتمويلية للحاجة الماسة إلى تنشيط العلاقات المحلية والدولية التفاعلية بين القائد والتابعين والمتعاملين معه، من حكومات ورجال أعمال لهم شغف التملك للمحفزات المغرية التي من شأنها إثارة أفكارهم، وتنشيط أدائهم لخلق استثمارات دولية مشتركة بين أطراف متفاعلة تسعى لجعل رؤيتهم ابتكارية تحولية.

ومن هنا نستطيع أن نكتشف رؤيتنا على أنها تحويلية إستراتيجية تتفاعل وتندمج مع الوقت والمستقبل العملي؛ لأنها تقوم على مبدأ الرؤية بالتحفيز، فهي توفر محفزات غير اعتيادية لأتباعهم محليين كانوا أم دوليين، وترفع الروح المعنوية لهم، وتنشط سيادة القيم وتثير أدمغتهم نحو إيجاد معالجات واستثمارات جديدة إبداعية لدينا، وخلق حلول ابتكارية للمشكلات التي تواجههم أثناء تنفيذ العمل، الأمر الذي سيؤدي إلى شعور بالثقة والإعجاب ما بين القائد وهؤلاء المشتركين في الرؤية والاستثمار وإظهار ديناميكية القائد على حسن إيصال رسالة الرؤية التخطيطية المستقبلية والتحفيزية، وذلك من خلال إظهار سلوكيات أخلاقية عالية وبناء ثقة واحترام جميع الأطراف المتفاعلة معاً لتحقيق الهدف المشترك.

وصناعة مشروع الحلم «نيوم» كان من أبرز تلك الأهداف المشتركة ما بين الإنسان السعودي والمستثمر الدولي، وليس ذلك فحسب، فاليوم رؤيتنا التحولية التحفيزية صنعت وابتكرت لنا حلماً جديداً، ألا وهو مشروع «صدارة» وهو أكبر مجمع للبتروكيماويات في الصحراء السعودية تم تسليمه في سبتمبر الماضي بميزانية تقارب 20 مليار دولار، ويعد هذا الإبداع أكبر مشروع ومجمع في العالم للبتروكيماويات ويشار له على أنه رسالة قوية لرؤيتنا التحفيزية التي ترمز لرغبة السعوديين في جذب أكبر رؤوس الأموال في العالم، محلية كانت أم دولية، واستثمارها بشكل مجدٍ، وإعطائها التحفيزات التي صنعتها رؤيتنا المبدعة.