نبيل حاتم زارع saudia.com
الجميع يتابع الجهود الكبيرة المشتركة بين قطاعات عدة، من أجل نجاح الحملة الأمنية التي انطلقت بشعار «وطن بلا مخالف»، إذ تضع الجهات المختصة خططها واستعداداتها وترتيباتها من أجل نجاح مهمة أبعادها متعددة، إضافة إلى جانبها الأمني وهو الأهم، ولكن أرى أن لها أبعادا اجتماعية وثقافية واقتصادية، وبلا شك أن هذه القطاعات تستحق الشكر والثناء على هذه الجهود المحكمة الاتقان، ولكن أنا أريد أن أسأل ملاك تلك المنازل العشوائية التي تتم مداهمتها ويختبئ فيها المخالفون فكيف لمواطن يعيش بوطنه وله من الأملاك والأموال والأولاد، يتعاون مع مخالفين نظامياً من خلال إسكانهم في منزله، ويحصل من خلالهم على إيجار مالي، وهو في الأصل لا يعلم عن مصدر هذه الأموال، خصوصا أنه يشاهد دوما من خلال وسائل الإعلام أنباء عن قبض الجهات الأمنية عن مجرمين لديهم أموال كبيرة حصلوا عليها بطرق غير مشروعة، وأنها استخدمت في جوانب سلبية، لهذا تتعجب من المواطن المؤجر الذي استأمن على هؤلاء المجرمين وساهم بخدمتهم، في تأمينهم بالسكن وتركهم يتحركون في داخل الوطن عشوائياً، والأدهى والأمر أنني أتوقع من هؤلاء المؤجرين أنهم دوما يشتكون من قلة الدعم المادي أو من ارتفاع الأسعار وأن الراتب لا يكفي الحاجة، أو من بعض الإجراءات الإصلاحية في مجال معين وفي المقابل هو أكثر شخص يستحق النقد، لمخالفته الأنظمة وتعامله مع مجهولي الهوية من الجنسين ذكورا وإناثا، ولهذا أتصور أن أول من يستحق العقوبة هم المتسترون عقارياً.