الأندية السعودية والإماراتية لن تلعب بطولة دوري أبطال آسيا دون «أرض محايدة»، هذا هو القرار حتى لو لزم الأمر الانتقال إلى «كونفدرالية» أخرى أو اتحاد قاري مختلف، لأننا نحن القارة وغيرنا مجرد فقاقيع نفخها الغاز حتى تورمت.

وما اعتبره الإعلام القطري نجاحا وانتصارا لقدرتهم الخارقة في صنع القرارات داخل «موطن كرة القدم الآسيوية» برفض الأرض المحايدة واعتماد الذهاب والإياب في بطولته قبل شهر ستنكشف حقيقته خلال أيام، وسيدركون أن ما توهموه سلفا لم يكن سوى أحد اعتلالات الغاز الرئيسية.

وللغاز حكاية أخرى وطعم مختلف، قليله يتخم وكثيره يلخم، وهكذا تشرب المتآمرون في الدوحة تركيبته، فاختلط بالعمل الرياضي وقادته تركيبته وتركيبة «المرتزقة» لإحياء «تجارة الرق» و«استعباد الناس» كما ظهر في تشكيلة «منتخبهم» وأخرجته عن سياقه وطبيعته وأهدافه النبيلة لأن مبادئ الرياضة وقيمها ترفض «المال القذر».

لقد أدركت الهيئة الرياضية السعودية ممثلة في معالي المستشار تركي آل الشيخ خطورة التغلغل الإرهابي الذي يعتمده التنظيم في الدوحة فكانت كلماته بعنوان «علم قطر» مبدأ للحوار والشفافية مع الجميع وعلى رأسهم رئيس الاتحاد الآسيوي الذي يقع بين «مطرقة» اتحاد قاري رزح تحت هذه الأفكار لسنوات طويلة وتشبع بغاز ثاني أكسيد الإرهاب وسندان ما يتطلبه العمل الحقيقي والجاد للحفاظ على بيت كرة القدم في آسيا من التصدع.

إن انسحاب الأندية السعودية والإماراتية من البطولة الآسيوية إذا ما تطلب الأمر حل نهائي وقائم، بل ومكسب وفق العمل مع اتحادات أهلية أخرى مثل كوريا الجنوبية واليابان والصين ودول أخرى طحنتها الأموال القذرة في كل انتخابات جرت في آسيا نحو إعادة فلسفة اتحادهم، لأن هذه اللعبة الشعبية التي نتحدث عنها لا تنجح بمفاهيم سياسة «الراشي والمرتشي والرائش».