«عكاظ» (جدة)
تواترت أنباء عن حدوث تدهور مفاجئ في صحة مرشد نظام الملالي علي خامنئي البالغ من العمر (78 عاما)، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى وحدة العناية المركزة في أحد مستشفيات العاصمة الإيرانية طهران أمس (الثلاثاء)، بحسب ما كشفت مصادر مقربة من مكتب المرشد لموقع «آمد نيوز» المعروف بتسريب الأخبار من داخل نظام الملالي.

وبحسب موقع «إرم نيوز» الذي أورد الخبر نقلا عن مصادر «آمد نيوز»، فإن الأطباء طالبوا خامنئي بضرورة الحصول على راحة تامة بسبب تدهور صحته.

ولم تفصح المصادر عن المرض الذي يعاني منه خامنئي، ولم تكشف أيضا عن اسم المستشفى الذي يعالج فيه.

وكان مصدر طبي ضمن الفريق المخصص لعلاج خامنئي، قد أشار في أبريل 2017 إلى تدهور حالته الصحية، واصفا حالته بالحرجة للغاية بسبب تفشي السرطان في جميع أنحاء جسده.

ونقل موقع «آمد نيوز» عن المصدر الطبي حينها، قوله: إن العلاج الذي يقدم لخامنئي ضد السرطان أصبح غير نافع، وإن جسده لم يعد يستجيب لعلاج سرطان البروستاتا، وأضاف أن الفريق الطبي المكلف بعلاج خامنئي، فشل في الحد من انتشار السرطان في جميع أنحاء جسده.

ويثير مرض خامنئي التساؤل حول من سيخلف الرجل الذي يحكم إيران منذ 30 عاما، وهل سيكون من الصقور المتشددين ليذهبوا بالبلاد وأهلها إلى السيناريو الأسوأ؟ أم سيكون من المعتدلين، ما يؤشر لصراعات عنيفة داخل إيران؟ ويعتقد مراقبون معنيون بالشأن الإيراني، أن الإيرانيين بانتظار مفاجأة خلال الفترة القادمة، إذ إن هناك صراعا مريرا بين الفقهاء والجنرالات الذين يطمحون إلى الوصول إلى منصب المرشد من جهة، وتعزيز مواقعهم القيادية من جهة أخرى.

وقد ارتفعت أصوات عدة في إيران خصوصا بعد تردي الحالة الصحية لخامنئي، إلى الدعوة إلى التفكير في مرحلة ما بعد خامنئي، إذ يبدو المشهد ضبابيا غير واضح المعالم، فيما طالب آخرون بإلغاء منصب «الولي الفقيه» واستبداله بمجلس يقوم بمهماته.