منصور الشهري (الرياض)

تستعد المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض قريباً البدء في محاكمة الداعشي سعد العنزي لقتل ابن عمه الشهيد مدوس فايز عياش العنزي من منسوبي القــوات المسلحة، وكانت الحادثة التي عرفت إعلاميًا باسم «تكفى يا سعد» عندما استنجد الشهيد بابن عمه بعدم اقدامه على قتله بترديده عبارة «تكفى يا سعد».

وتعود الحادثة قبل عامين في يوم عيد الأضحى لعام 1436هـ عندما انتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوثق إقدام الداعشي سعد العنزي على قتل ابن عمه تنفيذُا لأوامر تنظيم «داعش» الإرهابي.

وأعلنت وزارة الداخلية ـ آن ذاك ـ عبر متحدثها الأمني اللواء منصور التركي أنه بالإشارة إلى مقطع الفيديو التي أظهرت شخصاً من أتباع تنظيم «داعش» الإرهابي وهو يقوم داخل منطقة صحراوية، بإطلاق النار على شخص آخر وهو مقيد وقتله تنفيذاً لأوامر التنظيم الضال، فقد أسفرت التحقيقات الأمنية عن تحديد هوية المجني عليه وهو المواطن مدوس فايز عياش العنزي من منسوبي القــوات المسلحة.

وقالت: «إن الحادث تعود عندما تم استدراجه في يوم عيد الأضحى المبارك من قبل ابني عمه كل من سعد راضي عياش العنزي وشقيقه عبدالعزيز راضي عياش العنزي، من سكان محافظة الشملي بمنطقة حائل، ثم الغدر به وقتله».

وقد عثر رجال الأمن من خلال عمليات البحث المكثفة على جثة المغدور الشهيد مدوس فايز عياش العنزي في منطقة جبلية شمال قرية (إسبطر) بمحافظة الشملي
.

كما أعلن التركي أنه تبين في الوقت ذاته تورط الجانيين في جريمتين أخريين ارتكبتا يوم الخميس الموافق 11 / 12 / 1436هـ تمثلت الأولى في قتل اثنين من المواطنين عند مخفر شرطة عمائر بن صنعاء التابع لشرطة محافظة الشملي، أما الثانية فقد تم فيها إطلاق النار على العريف بمرور محافظة الشملي عبدالإله سعود براك الرشـيدي مما نتج عنها مقتله ـ تغمدهم الله بواسع رحمته.

وقال التركي ـ آن ذاك ـ إنه وبناء على ما توفر لقوات الأمن من معلومات عن الجناة، وما نفذته من عمليات تمشيط أمني سريعة وواسعة بمشاركة طيران الأمن للحيلولة دون تمكنهما من الفرار بعيداً عن موقع ارتكابهما جرائمهما، تم رصد وجودهما في منطقة جبلية قرب قرية ضرغط بمحافظة الشملي، وبمحاصرتهما ودعوتهما لتسليم نفسيهما بادرا بإطلاق النار بكثافة تجاه رجال الأمن، فتم التعامل مع الموقف بما يتناسب مع مقتضياته، مما نتج عنه مقتل المطلوب عبدالعزيز راضي عياش العنزي، وإصابة شقيقه سعد راضي عياش العنزي والقبض عليه، كما استشهد في هذه العملية الجندي أول نايف زعل الشمري تغمده الله بواسع رحمته وتقبله في الشهداء.