فيصل مجرشي (أبوظبي)
من المقرر أن يُقام معرض في الفترة من 15 يناير إلى 12 فبراير ضمن «الفيلا المستدامة في مدينة مصدر» بأبوظبي، للصور الفوتوغرافية حول الآثار السلبية لتغير المناخ، إذ سيتضمن المعرض تقديم عروض مرئية ومسموعة من صور وأفلام ونصوص على شاشات تلفزيونية ستشكل محور المعرض.

وسيتم تنظيم المعرض بالتعاون بين السفارة الهولندية في دولة الإمارات ومدينة «مصدر»، كما يبرز المعرض الذي سيُقام تحت عنوان «إلى أي غد نتجه؟» أعمال المصور والأكاديمي الهولندي كادير فان لويزن الذي أمضى ثلاث سنوات في توثيق التبعات الناجمة عن ظاهرة ارتفاع مستويات مياه البحر حول العالم.

وعنوان المعرض مستوحى من كتاب ألّفه المصور لويزان يحمل الاسم نفسه.

وبهذه المناسبة، قال سفير مملكة هولندا لدى الإمارات فرانك مولين: يسعدنا في سفارة مملكة هولندا في دولة الإمارات العربية المتحدة التعاون مع «مصدر» في تنظيم هذا المعرض، الذي يلقي من خلاله الفنان الهولندي كادير الضوء على مشكلات مناخية تهدد العالم، ولم يعد بالإمكان التغاضي عنها. وتدرك هولندا منذ زمن بعيد حجم التحديات الناجمة عن ارتفاع مستويات مياه البحر. وآمل أن يساهم هذا المعرض في تعزيز الإدراك العام لمختلف هذه القضايا وسبل مواجهتها. ولا شك أن خبرة هولندا سوف تلعب دوراً في إيجاد حلول لهذه التحديات العالمية، ونحن بحاجة إلى تضافر كافة الجهود لتحقيق نتائج مستدامة.

ومن جانبه، قال المدير التنفيذي لإدارة التطوير العمراني المستدام في «مصدر» يوسف باصليب: «نحن سعداء باستضافة هذا المعرض القيّم في الفيلا المستدامة في مدينة مصدر، ففضلاً عن تسليط الضوء على ظاهرة التغير المناخي ضمن إطار فني، سوف يتيح المعرض للزوار فرصة التجول والاطلاع على هذه الفيلا ذات النموذج المبتكر. ونحن بدورنا نثمن هذه الشراكة مع السفارة الهولندية في الإمارات التي أفضت إلى تنظيم هذه الفعالية المميزة، ونتطلع قدماً إلى استقبال الزوار في مدينة مصدر».

وسوف يضم المعرض 30 صورة فوتوغرافية تطوف بالزائرين بين أربع مناطق من الكرة الأرضية، بدءاً من «غرينلاند» في القطب الشمالي، إلى فيجي والكريباتي في جزر المحيط الهادئ، مروراً ببنغلاديش وغينيا بابوا الجديدة وبنما، ووصولاً إلى المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

من جهته، قال كادير فان لويزان: «تبيّن لي من خلال البحث والعمل في هذا المشروع الآثار السلبية لظاهرة ارتفاع منسوب مياه البحار على الإنسان، وقد انتابتني صدمة من حجم التأثيرات التي أحدثتها».

وأضاف: «في بلدان مثل بنغلاديش، هناك الملايين من المشردين الذين تضرروا من هذه الظاهرة. وحتى بالنسبة لمدينة مثل ميامي، من الصعوبة بمكان تخيل غمر مياه البحر لجزء منها بحلول عام 2060».