أحمد المقدام (جدة)
وقع حي أبرق الرغامة التاريخي (شرقي طريق الحرمين في جدة) ضحية لتقاذف المسؤولية بين الأمانة وشركة المياه الوطنية، حول انتشار المستنقعات في الشوارع، إذ تؤكد الأولى أنها معنية بـ«السطحية» فقط، والأخرى تحصر مهماتها في معالجة المياه الجوفية، بينما وقف الأهالي حائرين حول كيفية معالجة البحيرات التي تزداد رقعتها في طرقهم يوما بعد آخر، مصدرة لهم الأوبئة والحشرات والروائح الكريهة.

واستغرب الأهالي التلوث الذي ينتشر وبكثافة في شارع الرغامة الرئيسي ويتاخم المركز الثقافي، دون أن تتحرك الجهات المختصة لعلاج المشكلة، مشددين على حسم أمر المستنقعات بدلا من ترك الأمر معلقا، بلا حلول، خصوصا أنه يتزايد.

وأوضح السكان أن مشكلة الصرف الصحي تزايدت مع المياه الجوفية والسطحية على شوارع الرغامة لا سيما الرئيسي، وأتلفت الطبقة الأسفلتية ناشرة الحفر التي تحطمت عليها مركباتهم، مطالبين بمعالجة المشكلة وإنقاذ الحي التاريخي من الملوثات كافة، والارتقاء به بما يليق.

واستاء فواز المالكي من انتشار المياه الراكدة وبكثافة في الشارع الرئيسي لحي أبرق الرغامة، مصدرة لهم الأوبئة والحشرات والروائح الكريهة، لافتا إلى أن المشكلة تتفاقم منذ فترة طويلة يوما بعد آخر، دون أن تتحرك الجهات المختصة لعلاجها.

وقال المالكي: «أصبحنا لا ندري من الجهة المعنية بمعالجة انتشار المستنقعات في شوارع جدة، في ظل تقاذف الأمانة وشركة المياه المسؤولية فيما بينهما؛ فالأولى تحصر نشاطها في السطحية، بينما شركة المياه تؤكد أنها معنية بالجوفية فقط، معتبرة المستنقعات التي تنتشر في الشوارع سطحية، ونحن لا يعنينا إن كانت كذلك أو جوفية، بقدر إنهاء معاناتنا»، متمنيا إنهاء الجدل المتواصل بين الجهتين الذي راح ضحيته سكان العروس -على حد قوله-.

واستهل خالد العتيبي حديثه لـ«عكاظ» بالقول: «للأسف لم تهتم الجهات المختصة في جدة بالمكانة التاريخية لأبرق الرغامة، فالحي يعاني من انتشار مستنقعات الصرف الصحي في شوارعه، فضلا عن تدفق المياه الجوفية، مشكلةً بحيرات راكدة تصدر لنا الأوبئة والحشرات والروائح الكريهة»، مشددا على ضرورة تدارك الوضع وإزالة كل الملوثات من الحي التاريخي، والارتقاء بمستوى الاصحاح البيئي فيه.

وتذمر العتيبي من تسبب المياه المتجمعة في إتلاف الطبقات الإسفلتية لشوارع الحي، ناشرة فيها الحفر التي تتعطل عليها مركباتهم، ملمحا إلى أنهم باتوا يترددون باستمرار على ورش الصيانة لإصلاحها.

ورأى سليمان العتيبي أن أبرق الرغامة وقع ضحية لإهمال الجهات المختصة، وتنصل كل جهة من المسؤوليات تجاه الحي التاريخي، مطالبا بحسم أمر المستنقعات التي تنتشر في جدة، وتحديد المعنيين بها، بدلا من تركها حائرة بين الأمانة وشركة المياه الوطنية.

وأشار إلى أنهم لا يميزون بين المياه السطحية أو الجوفية، وكل ما يعرفونه تلك المستنقعات الراكدة التي تنتشر في شوارع الرغامة، وتصدر لهم الأذى بمختلف أشكاله، مطالبا بتحرك الجهة المختصة؛ سواء أكانت الأمانة أو شركة المياه ومعالجة المشكلة، بدلا من استغلال جهل السكان بطبيعة المياه التي تنتشر أمام مساكنهم، والتنصل من مسؤولتها، وتركها دون حلول.

وصب أحمد مليباري جام غضبه على الجهات المختصة في إهمال أبرق الرغامة، وعدم الاهتمام به لما يليق بمكانته التاريخية، مشيرا إلى أن المستنقعات الراكدة تنتشر في شارعه الرئيسي وتصدر للسكان الروائح الكريهة والأمراض، مشددا على ضرورة معالجتها وترك التنصل من المسوؤليات التي دأبت عليه الأمانة وشركة المياه.

وبين أن ما يعنيهم الارتقاء بالإصحاح البيئي في حيهم، وإزالة جميع الملوثات، ولا يعنيهم من الجهة المعنية بذلك؟، مطالبا الفصل في الأمر، بدلا من بقائه معلقا دون حسم.