عبدالوهاب أبو زيد
أحبك من أول الكلماتِ إلى آخرِ الكلماتِ

إلى أن تضيقَ علينا حروفُ الهجاءْ

أحبكِ من أولِّ الأرضِ حتى تخوم السماءْ

أحبكِ أكثرَ من كلِّ ما خلقَ اللهُ

أكبرَ من كلِّ ما خلقَ اللهُ

يا امرأةً لا شبيه لها في النساءْ

***

أحبكِ حين تكونين مني قريبةْ

ومورقةً في يديّْ

أحبكِ حين تكونين تحت سماءٍ غريبةْ

أحبكِ، كنتُ وما زلتُ، في حالتيكِ

لأنكِ أقربُ مني إليّْ

***

أحبكِ يا شمعةً ضؤوها لم يزلْ مشرقًا في ظلامي

ويا من على صدرها كم تكسّرتُ

وانتشلتني ثانيةً من حطامي

أحبكِ أنشودةً تتدفقُ ما بين جنبيَّ

ليس لها من ختامِ

***

أحبكِ يا ظلَّ روحي

أحبكِ يا من إلى مقلتيها أؤوبْ

ومن قبلها كم قطعتُ الدروبْ

وحيدًا بهذا البلدْ

***

أحبكِ يا شاطئاً يتجلّى لعينيَّ في كلِّ حينْ

ويدنو إذا تهتُ مني

أحبكِ سيّانِ حين تكونين عنديَ

أو حينما ترحلينْ

بعيداً وتنأين عني

***

أحبكِ يا وردةً أينعتْ فجأةً في ترابي

ويا أجملَ الكلماتِ التي سُطِّرتْ في كتابي

ويا جنةً أطلعتْ نبتها

فوق أرضي الخرابِ

***

سأبقى أحبكِ من أولي في الوجودِ إلى آخري

سأبقى أغنيكِ حتى يجفّ الغناءْ

بثغري، وحتى يغيم عمودُ الضياءْ

وينهدَّ في ناظري