أميرة المولد (الطائف)
أم محمد تشكو من طفلها البالغ 7 سنوات، إذ يتمتع بخيال واسع، وينسج قصصا من وحي خياله منذ كان في سن الرابعة ما سبب لها بعض المخاوف. وتسأل كيف أتعامل مع طفلي ذي الخيال الواسع، وهل هذه مشكلة أم حالة عابرة؟

بدورها تواصلت صفحة «طفولة عكاظ» مع المستشارة الأسرية مها العدواني، فأوضحت أن الخيال الواسع عند الطفل هو ظاهرة صحية، ولا يعد مشكلة أو حالة مرضية أبدا. مستدركة: أتحدث هنا عن طفل الحضانة، وما قبل المدرسة، إذ إن خيال الطفل مرتبط أكثر بما يطلع عليه من حكايات وما يشاهده فى أفلام الكرتون. فقد نجد طفل يخبرنا بأن السرير ليس حقا سريرا، إنما هو سفينة فضائية، فالطفل واسع الخيال، يعمل عقله بسرعة فائقة، ومن المحتمل أن يعطي العديد من الأحداث والحكايات في لمحات سريعة. كما أنه ينتظر منا تصديق أن هذه الخيالات حقائق.

وأردفت العدواني: لا تقلقي يا أم محمد، فهذه مرحلة وستمر، فلا داعي أن تثير مخاوفك على طفلك، أو أن تسبب له مرضا نفسيا أو ما شابه. ولكن عليك بتوجيه موهبة الطفل في استخدام خياله الواسع بعيدا عن الأكاذيب التي قد تضر بالآخرين، علاوة على إمكانية استغلاله في إشراكه في حلول المشكلات البسيطة، التي يمكن أن تزيد ثقة الطفل بنفسه. في حال استشارة أحد الوالدين الطفل في مشكلة ما، سيطرح أفكارا غريبة توافق اتساع آفاق خياله، وبالتالي علينا الثناء عليه لمجرد محاولته في حل المشكلة، ومن ثم نوضح له ما الصائب وما الخيال في الأمر. وهذا من شأنه تصحيح نظرة الطفل للأمور وتقويمها على نحو سليم، بعيداً عن إيذائه النفسي بسبب اتساع خياله.