إيمان سليمان الرحيلي
إنَّ من أعظم ما يجب على الزوجين، المعاشرة بينهما بالمعروف، وحسن الصُّحبة، وأن يَعرف كلٌّ منهما ما له وما عليه، ويقوم بواجبه تجاه صاحبه، ويراقب الله فيه، فلا يظلمه ولا يمطل بحقه، ولا يكلفه أو يحمله ما لا يطيق، وهناك آداب وأخلاق حضَّتْ عليها الشريعة الإسلامية في معاملة الأزواج حتى تدوم حسن المعاشرة بينهما، ويبقى الود والتراحم بين الزوجين، فللمرأة على زوجها مثلَ ما له عليها، منَ المعاملة بالحسنى، والمعاشرة بالمعروف، والدفع بالتي هي أحسن، وأن يتقي الله فيها، ويحب لها ما يحب لنفسه، ويأتي إليها بمثل الذي يحب أن تأتي به إليه، حتى لقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: «إني لأحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تَتَزَيَّنَ لي»، كما أنَّ من حقِّ زوجها عليها: أن تعاشره بالمعروف، وتحسن صحبتَه، وذلك بإلإخلاص له، والتودد وتتجمل له، وتحفظ سرِّه، وتقدره، وتلقِّيه إذا دخل بالبِشْر والسرور، والدعاء له بالتوفيق عند الخروج، وأن تحرص على إدخال السرور عليه، وكسْب مودته ورضاه وأن تقدّم الزوجة حق زوجها على حق سائر أقاربها، يقول النبي العظيم صلى الله عليه وسلم «أعظمُ الناس حقًّا على المرأة زوجها»، وهناك بشارة للزوجة ويقول عليه الصلاة والسلام «أيّما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة»، أما البشارة التي جاءت للزوج الذي يحسن صحبة زوجته «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا»، أسأل الله تعالى أن يديم عليكما الود والمحبة والسعادة، وأن يملأ بيوت المسلمين بحسن الصحبة والمعاشرة الحسنة وأن يكتب لكم الأجر.

eman-s.r@hotmail.com