عبدالرحمن المصباحي (جدة)
اخترقت أسعار نفط خام برنت أمس (الأربعاء)، مستوى الـ69 دولارا، لتسجل أعلى إغلاق لها منذ 1125 يوما (أكثر من 3 سنوات)، وتتجه لملامسة مستوى الـ70 دولاراً.

ومع اقتراب برنت لمستوى 69.33 دولار، فإن أسعاره تكون قد ارتفعت بنسبة 139.56% خلال عامين، تحديدا منذ العاشر من يناير 2016، الذي بلغ آنذاك مستوى 28.94 دولار، فيما زاد بنسبة 25.03% مقارنة بأسعاره التي سجلها في العاشر من يناير2017، التي بلغت 55.45 دولار.

في حين أغلقت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط على أقرب استحقاق في جلسة التداول مرتفعة 1.23 دولار، أو ما يعادل 2%، لتبلغ عند التسوية 62.96 دولار للبرميل، بعدما لامست أعلى مستوى منذ ديسمبر 2014 عند 63.24 دولار.

عوامل عدة ساهمت في ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية، أبرزها التحركات التي أجرتها السعودية مع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)؛ لخفض الإنتاج حتى نهاية العام الحالي 2018، التي تمخض عنها موافقة المنظمة والمنتجين المستقلين من خارج المنظمة على تخفيض الإنتاج وتقليص المخزونات.

وساهم في ارتفاع الأسعار، توقعات استمرار هبوط مخزونات الخام الأمريكية لثامن أسبوع على التوالي، إضافة إلى الاضطرابات السياسية الحالية التي تشهدها إيران.

وتعليقا على تلك الارتفاعات ومدى استمراريتها، أكد المتخصص في التحليل الفني أحمد الدعيج لـ«عكاظ» أن استمرار أسعار النفط في الصعود يرجع إلى العديد من العوامل السياسية، والاقتصادية، والجغرافية.

وأشار إلى أن من العوامل السياسية استمرار الاضطراب في إيران، الذي ساهم في الارتفاعات الأخيرة.

وفيما يخص العوامل الجغرافية، بين الدعيج أن فصل الشتاء عادة ما يرتفع خلاله الطلب على النفط، وهذه دلالة على احتمالية استمرارية الأسعار في المحافظة على أسعارها الصاعدة خلال فصل الشتاء.

وقال الدعيج: الأسباب الاقتصادية التي ساهمت في استمرارية الصعود، تمثلت في خفض منظمة (أوبك) والمنتجين من خارجها إنتاج النفط، وتمديد تخفيض الإمدادات حتى نهاية 2018، إضافة لضعف مخزونات الخام الأمريكية لثامن أسبوع، كما أنه من المتوقع أن يخترق نفط «برنت» سعر 70 دولاراً للبرميل، خلال تداولات الأسبوع الحالي أو القادم.