• يربطني بالإعلام كل الإعلام رابط وجداني، لا يمكن اختزاله في كتابة سطر وترك آخر، أو البحث عن كلمة ضائعة بين مربعات ثلاثة، في كل مربع حرف وفي النهاية يطلع الناتج (جهل).

• الجهل لا أعني به الأمية، أمية القراءة والكتابة بقدر ما أعني به أمية المثقف، التي تأخذنا مرات إلى دروب ليلها طويل لا ندري متى ينجلي.

• ليس بالضرورة أن أقصد طبقة محددة من المثقفين، لكي لا أجد منهم من يقول خلك في الكورة، مع أن الكرة تشكل اليوم عند كل الشعوب حضارة.

• والكرة التي يسخر منها أنصاف المثقفين، هي من قدمت للأرجنتين من خلال مارادونا وميسي من الصيت والسمعة ما لم يقدم بعضه كل أناس الأرجنتين مثقفين وغير مثقفين ساسة وفنانين.

• وما أود تفصيله هنا معني بقوم أرهقوا الكاتب الرياضي والمحرر الرياضي والإعلام الرياضي بعبارات غاية في السوء والاستنقاص، ولا مشكلة في ذلك طالما في حدود الأدب والاحترام، لكنها غير ذلك، أي أنها كلمات موغلة في البذاءة دون أن نعرف سبب هذا التوجه.

• الإعلامي الرياضي لا يملك الحق في أن يفرض عليك أن تتابعه، أو تصفق له، لكنه يطلب منك على الأقل الحوار معه بهدوء بعيداً عن الشطط.

• للإعلامي أخطاء وانزلاقات مميتة في وحل التعصب، وله ما له وعليه ما عليه من السلبيات والإيجابيات، فكفى تقريعا وكفى شتما، فهذا الإعلامي لا تنقصه الشجاعة أن يرد الشتيمة بأعنف منها، لكن قدره أن كل شيء محسوب عليه ومحاسب عليه.

• إن خسر فريقهم المفضل ذهبوا للإعلامي، وكأنه السبب في الخسارة، وإن تمرد عليهم لاعبهم اتجهوا للإعلامي، وإن تضرروا من قرار تحكيمي تركوا من فعل ذلك وطالبوا الإعلامي أن يكون معهم في خندق الشتم.

• نحن لا يمكن أن نغفل دورنا الإعلامي في مناصرة الحق، لكننا لا نملك الحق في انتزاع أي قرار.

• إذا أنت أخي المشجع تريدنا أن نكون صوت من لا صوت له أصلاً، فأنت تظلمنا، مع أننا ياما وقفنا كثيرا مع الأندية، ومع جماهيرها، وأتحدث بصيغة الجمع حتى لا يفهم أنني أعني ناديا معينا أو جمهورا بعينه، فظاهرة تقريع الإعلام ظاهرة جماعية وليست معنية بناد معين أو جمهور معين.

• قبل أن تتحدثوا عن الإعلام، وتجردوه من دوره المهم في إبراز بل ودعم رياضة الوطن، املأوا المدرجات حباً ودعماً لأنديتكم، بدلاً من هذا الغياب المفجع في المدرجات، بل وارفضوا كل من يرفض الدعم أو الحضور، بدلاً من مطاردة الإعلام، الذي يرمى كل يوم من قبل أكثركم دون أن نعرف هل هناك ما يبرر هذا الرمي.

• إن أثنينا على عمل قالوا أنتم طبالون، وإن انتقدنا عملا قالوا أنتم معاول هدم، وبين التطبيل والهدم غرد يا مغرد.

• نحترم الأندية ونعشق أنديتنا المفضلة، لكن يجب أن ينتهي فرض الوصاية على الإعلامي من الأندية نفسها وجماهيرها، فنحن في عصر إما نكبر فيه بطرح واع أو نسلم عقولنا لجمهور يهوى فقط النيل من الإعلام، وشتم وتشويه كل من يختلف معه.

• الإعلام لا يمكن أن يصنع من فريق هش بطلاً، ولا يمكن أن يصنع من لاعب عادي نجما كبيرا، ولا يمكن لهذا الإعلام أن يحمي أي ناد من السرقات والسمسرة من قبل إدارة حضرت لتخدم، واكتشفنا أنها حضرت لتنهب.

• فهل وصلت الرسالة أم تحتاج إلى حمام زاجل.

ومضة

• ‏‏الذي يقرأ ويفهم سيحاورني

• ‏والذي يقرأ ولا يفهم سيشتمني

• ‏والذي لا يقرأ ولا يفهم سينتصر علي.

Ahmed_alshmrani@