ماجد عبدالرحمن
يبدو أن الشعب الإيراني استيقظ من سبات عميق لازمه منذ ثورة الخميني عام (١٩٧٩)، التي أحالت طهران إلى مصدر للفتنة لجميع دول المنطقة، لاسيما الدول العربية والخليجية، وجاء ذلك على حساب المواطن الإيراني المغلوب على أمره، إذ تمكنت إيران طيلة هذه السنوات من أدلجة الشعب عبر نغمات عاطفية هادئة مغلفة بالطابع الإسلامي لتنطلق بذلك معاناة الشعب الإيراني حاملين أعباء الظلم والفقر والهجرة.

ولو علم المواطن الإيراني ما هو حاله بعد ثورة الشيطان لما ساهم فيها ولا رضي بغير الشاه ملكاً، فقد كان الإيرانيون ينعمون في عهده بطفرة اقتصادية ثقافية، بل كان دخل المواطن الإيراني أفضل من دخل مواطني الدول المجاورة له.

إذا نجح الإيرانيون في هذه الفترة من تحديد مصيرهم من خلال ثورتهم القائمة، عندها سنقول إنهم تداركوا مصالحهم قبل تفاقم الأوضاع التي تسببت بها سلطة الثورة الإيرانية، والتي لم تكن في يوم من الأيام أن تقف عن هدر مكتسبات الجمهورية لمصالح إرهابية عسكرية انعكست على العلاقات الإيرانية في المجتمع الدولي وأضرت بالدرجة الأولى باقتصاد الدولة، وتأثر بها المواطن الإيراني، ولم تكن طهران إلا خاسرة منذ تاريخ ثورتهم، التي أفرغت البلاد من العقول والمثقفين وهرب الملايين منها بحثا عن حياة كريمة في الدول الأخرى. أتمنى أن تشرق شمس الخير والرخاء والحرية على الشعب الإيراني ويتخلص من العصابة التي اتخذت الدين مطية لتحقيق مآربها ومصالحها الشخصية تحت شعار «ولاية الفقيه».

m0ajid0@gmail.com