أبرار الشرقاوي (المدينة المنورة)
اتجه عدد كبير من الفنادق في المنطقة المركزية في المدينة المنورة إلى استقطاب الفتيات للعمل في عدد من الوظائف كالمحاسبة، والعلاقات العامة، وخدمة العملاء، والاستقبال، وخدمة الغسيل وغيرها، وذكر عدد من الفتيات العاملات أنهن يفضلن العمل في الفنادق على رغم ضعف الرواتب والحوافز المادية.

فمن جانبها قالت المشرفة على خدمة العملاء في أحد الفنادق بيان الردادي والتي تعمل في مجال الفنادق منذ أربع سنوات: هذه الوظيفة من أكثر الوظائف متعة، إذ نعمل على خدمة حجاج وزوار الحرم المدني مما يجعلنا أكثر اطلاعاً على ثقافات ولغات عدة، وتفضل أكثر العائلات أن تساعدهن موظفة في الحجوزات والترتيبات الخاصة، مؤكدة أن التطوير والتدريب في قطاع الفندقة مستمر بشكل دوري ويساعد على تطوير كفاءة الموظفات والعمل على الترقية لمناصب أعلى.

فيما علقت المحاسبة أسماء ميان بأن الفندق الذي تعمل به بدأ الآن يتجه إلى تأنيث عدد من الوظائف في قسم الغذاء والسلامة، وبدأ في توظيف فتيات في قسم المحاسبة منذ أربعة أشهر، معتبرة أن بيئة العمل الفندقي ممتازة حيث المشكلات أقل والاهتمام عال في تطوير وتدريب الموظفين باستمرار، إلا أن ضعف الرواتب مشكلة حقيقية في القطاع الخاص إذ تتساوى رواتب حاملي درجة الماجستير ودرجة البكالوريوس وهي بشكل عام أقل أيضاً من رواتب الشباب.

وتذكر شيماء العمري تجربتها في وظيفة الاستقبال في الفندق التي بدأتها منذ شهر، لافتة إلى أن التدريب موجود منذ اليوم الأول لها في العمل، إضافة إلى الاهتمام بكفاءة الموظفة لتعكس صورة جيدة للمنشأة، وهذا ما ينعكس ايجاباً على الموظفات، إلا أنها في الوقت نفسه أشارت إلى ضعف الرواتب، على رغم وجود حوافز سنوية.

أما مرام نبيل التي وصلت وظيفيا لمنصب مشرفة حجوزات بعد عملها لخمس سنوات في قطاع الفندقة، فتذكر أنها حصلت على دورات تدريبية شبه يومية وخطة تطويرية شخصية إضافة إلى العمل، حتى تحصل على الترقيات بشكل مستمر، مبينة أن بيئة العمل الفندقي تحسنت خلال الخمس سنوات الماضية وتضاعف عدد الموظفات.

وفي قسم المغسلة تحدثت خلود عواد عن تجربتها التي بدأت قبل ما يقارب السنة مع ثماني سيدات، إلى أن تم تأنيث الفترة الصباحية في المغسلة بشكل كامل، وحالياً يسعى الفندق إلى تأنيث الفترة المسائية، ملمحة إلى أن بيئة العمل ممتازة، حيث يسود التعاون والاحترام بين جميع العاملين والمشرفين.

وأوضحت ريام عبدالعال الموظفة في خدمة وعلاقات النزلاء أن البيئة الفندقية جاذبة للفتيات حيث يمكن للموظفة كسب خبرة كبيرة بسبب تعاملها المستمر مع الضيوف من مختلف الجنسيات والثقافات، مما يكسب الموظفة الثقة المهنية، ومما يساعدها على تطوير الشخصية، لكنها في المقابل تشير إلى جوانب قد تؤثر سلباً على الموظفات، ومنها ضعف الرواتب والحوافز، وعدم وجود دورات مياه خاصة بالموظفات، يضاف لها أيضاً طول فترة العمل بوجود فترتين لليوم الواحد وإجازة ليوم واحد فقط.