«عكاظ» (جدة)
شهد عام 2017 تغييرا جذريا في الداخل اليمني، تمثل في توحد جبهة الشرعية، وانهيار تحالف الحوثيين مع حزب المؤتمر الشعبي، ما ينبئ بتحولات نوعية خلال عام 2018، أبرزها القضاء على الانقلاب وبسط نفوذ الشرعية على كامل التراب اليمني.

وبحسب وكالة أنباء الأناضول، فقد شهدت الأسابيع الأخيرة من العام الماضي، أحداثا دراماتيكية في مسيرة الحرب اليمنية، أبرزها مقتل الرئيس السابق علي صالح، على أيدي حلفائه السابقين من جماعة الحوثي، ثم الظهور اللافت لحزب الإصلاح، وتوحد جبهة الشرعية أكثر من أي وقت مضى.

ورأى مراقبون أن مقتل صالح، التحول الأبرز في الأزمة اليمنية خلال عام 2017، وهو ما كشف الغطاء السياسي عن الانقلابيين، وفضح مؤامراتهم بحق اليمن ودول الجوار.

وهكذا ظهرت ميليشيات الحوثي كهدف رئيس للتحالف العربي والحكومة الشرعية، بدعم دولي أكبر وتأييد محلي غير مسبوق للقضاء عليها. واعتبر أستاذ علم إدارة الأزمات في جامعة الحديدة نبيل الشرجبي، أن مقتل صالح غير بشكل كبير من المزاج العام في اليمن، وباتت الحاضنة الشعبية والسياسية التي كان صالح يمدها للحوثيين، أكثر تقبلا للعمليات العسكرية ضدهم.

وتوقع تزايد وتيرة العمليات العسكرية ضد الحوثيين خلال العام الجديد بشكل غير مسبوق، لافتا إلى أن الضربات الجوية باتت تستهدف قيادات الحوثي المدنية والعسكرية مستفيدة من معلومات دقيقة على الأرض قد يوفرها أنصار «المؤتمر». ولم يستبعد الشرجبي أن يدفع التحالف بعملية عسكرية كبرى نحو صنعاء لخنق الحوثيين وإجبارهم على الرضوخ لشروط وقرارات المجتمع الدولي بتسليم السلاح والانسحاب من العاصمة، والدخول في تفاوض سياسي.

وقال الشرجبي، إن الشيء المؤكد أن لدى الشرعية والتحالف من القوة والإمكانات التي تمكنهما من حسم المعركة هذا العام بشكل كامل، خصوصا إذا نجحت جهود توحيد حزب المؤتمر تحت قيادة واحدة موالية للحكومة، مضيفا أن ملامح تلك النوايا بدأت من التعديل الوزاري الأخير وتغيير بعض المحافظين.

وقد شهدت جبهات القتال تحركا لافتا غداة أيام من أحداث صنعاء مطلع ديسمبر العام الماضي، إذ تمكنت القوات الحكومية بإسناد من التحالف العربي، من التوغل في الخوخة، أولى مديريات محافظة الحديدة الساحلية، وتحرير ما تبقى من شبوة الجنوبية بالسيطرة على مديريتي بيحان وعسيلان، ثم التقدم صوب مديريات محافظة البيضاء في الوسط.