موسى الأحمري (جدة)
رغم أن العالم يعد الإشارات المرورية، لسان حال تنظيم الشوارع، إلا أن جدة رفضت بين عشية وضحاها، تلك الأعمدة النابضة بالحياة، وأصبحت لا تهتم لا بالألوان، ولا بارتفاعها عن الأرض.

«أحمر وأخضر» لونان يستقبلك بهما عمود مهترئ بالتزامن وفي الوقت ذاته، فلا تدري أتقف أم تتحرك، باتت الحيرة تسيطر على كثير من السائقين، وهم يقفون أمام إشارات المرور، التي تلفظ أنفاسها الأخيرة، لتموت واقفة، وكثير منها هوى وتحطم.

يعاني العابرون في جدة من إشارات المرور المتهالكة التي أصيب جزء منها بخلل في التشغيل فباتت تضيء اللونين الأحمر والأخضر في الوقت ذاته، كما أن كثيرا منها محطم وسقط على الأرض منذ فترات طويلة دون أن تتحرك إدارة المرور لمعالجة الوضع.

وانتقد العابرون الإهمال الذي طال الإشارات المرورية في جدة، رغم أن الجهات المختصة تشدد على الالتزام وتفرض عقوبات صارمة على المخالفين، مطالبين بصيانة تلك الأعمدة وإصلاحها أولا قبل محاسبة أي متجاوز. وذكر فيصل عسيري أن الحيرة تتملكه حين يقف أمام إشارات المرور في جدة، مشيرا إلى أنها تضيء الأحمر والأخضر في الوقت ذاته، متسائلا «هل أقف أم أتحرك؟».

وأشار عسيري إلى أن أول إشارة في شارع الملك فيصل للقادم من كوبري الميناء باتجاه الخمرة جنوبا، تضيء باللونين الأحمر والأخضر في الوقت ذاته، فيحتار السائق، ولا يعرف كيف يتصرف.

وأوضح عسيري أنه يعيش المشكلة ذاتها أمام إشارة كيلو9 على طريق مكة القديم، مبينا أن الكثير من الإشارات محطمة ومهترئة وبحاجة لإعادة صيانة.

واستاء خالد العامري من تهالك غالبية الإشارات في جدة، مستغربا تطبيق أنظمة صارمة لضبط الحركة المرورية، دون الاهتمام بتطوير الشوارع وصيانة الإشارات والعناية بها.

وأفاد أن العابر في جدة خصوصا في الجزء الجنوبي منها، يصطدم بحالة الإرباك المروري، مبينا أن ذلك يتجلى وبوضوح في طريق مكة القديم، راجيا تدارك الوضع في أسرع وقت، حفاظا على حياة العابرين.