رويترز، أ ف ب (طهران، لندن، بروكسل)
كسرت انتفاضة الشعب الإيراني مع دخولها اليوم السادس أمس (الأربعاء)، حاجز الخوف، فبعد إحراق صور المرشد علي خامنئي، وهو ما وصفته صحيفة «نيويورك تايمز» بأنه عمل غير مسبوق، طالب المنتفضون بإسقاط النظام، فيما ارتفع عدد الضحايا إلى 21 قتيلا بينهم 9 سقطوا ليل (الإثنين الثلاثاء).

وبدا أن الإيرانيين يستهدفون في انتفاضتهم المتواصلة بزخم شديد رأس نظام ولاية الفقيه، الذين اتهموه في شعاراتهم وهتافاتهم بالسرقة ونهب الأموال وتجويع الشعب وإفقاره، وصرف ثرواته على طموحه وأوهامه الإمبراطورية، وحروبه الإقليمية الطائفية، ودعم المنظمات الإرهابية. وندد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجددا، بالنظام الإيراني واصفا إياه بـ«الفاسد والوحشي»، وأشاد بالمتظاهرين. وقال في تغريدة أمس «شعب إيران يتحرك أخيرا ضد النظام الإيراني الوحشي والفاسد». وأضاف «كل تلك الأموال التي أعطاهم إياها أوباما بحماقة ذهبت إلى الإرهاب وداخل جيوبهم، القليل من الطعام لدى الناس؛ الكثير من التضخم؛ وانعدام حقوق الإنسان. الولايات المتحدة تراقب». وجدد نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، دعم بلاده الولايات المتحد لتطلعات الشعب الإيراني للحرية. وقال في تغريدة أمس، إن أمريكا لن تكرر أخطاء الماضي، وستدعم المظاهرات الإيرانية ضد النظام الوحشي.

وفيما اعتبر الاتحاد الأوروبي أمس، أن من حق الإيرانيين التظاهر في أول رد فعل له، أمام الدماء التي تسيل في الشوارع، لم يجد خامنئي من رد على الغاضبين، سوى وصفهم زورا وبهتانا بأنهم «عملاء الخارج». وقال على موقعه الإلكتروني «في الأيام الأخيرة، استخدم أعداء إيران أدوات مختلفة، منها المال والسلاح والسياسة وأجهزة المخابرات لإثارة مشاكل للجمهورية الإسلامية».

وفي سياق الترهيب، حذر رئيس المحكمة الثورية في طهران موسى غضنفر أمس، من أن المعتقلين قد يواجهون قضايا عقوبتها الإعدام عندما يحاكمون. واعتقلت قوات النظام 450 شخصاً خلال ثلاثة أيام في طهران وحدها، فيما بلغ عدد المعتقلين ضعف هذا الرقم إن لم يزد. وهاجم المحتجون مراكز للشرطة في مناطق أخرى حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الأول. وتحدثت أنباء عن مقتل فرد من القوات الأمنية.