يعتبر النظام الضريبي صورة تعكس التركيبة الاجتماعية والاقتصادية في أي بلد، وهو بالتالي يعكس مدى حركة التنمية وطبيعتها، وبينما أن التنمية قابلة للتغير والتطوير فإن النظام الضريبي كذلك حتى يحافظ على صفته التي تنعكس عن تطور التنمية.

يعد نظام الضرائب إجباريا ولكنه بالمقابل عبارة عن مساهمات جميع الأطراف الاجتماعية والاقتصادية، فيقود هذا الوضع إلى تمركز نسبة الفائض لدى الدولة حتى تقوم باستعماله وتوظيفه لصالح النفقات العامة، وحتى يحقق النظام الضريبي دوره المهم في إقامة العدالة الاجتماعية فلا بد من إدراج هذا النظام ضمن خطط وطنية إستراتيجية تهدف إلى إعادة التوزيع المداخيل، حتى تساعد في ضبط المساهمات الضريبية بصفة عادلة بين الفاعلين الاقتصاديين فيها، أي أن الأمر في مرحلة ما يتطلب دراسة الشرائح وما يمكن أن تقدمه كل شريحة بتفاوت دخلها وإمكانياتها في المشاركة الضريبية.

هناك آثار للضرائب على المستوى الاجتماعي تبرز في مستوى الاستهلاك وحل بعض المشكلات الاجتماعية كالبطالة، من أهمها أيضا تحقيق العدالة الاجتماعية، حيث يمكن أن تصرف لضمان حد أدنى من معيشة المواطنين لضمان تكافؤ الفرص حتى يصبح الانتفاع الأكثر لذوي الدخول المنخفضة، فالضرائب تعد أداة مالية واقتصادية واجتماعية لإحداث التغيير في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولا بد من تحقق أهدافها المرجوة والمنتظرة.

ALshehri_maha@