محمد العبدالله (الدمام)
أكد متخصصون لـ«عكاظ» أن قرار تصحيح أسعار الوقود سيرفد خزينة الدولة بمليارات الريالات نتيجة تخفيض نسبة الدعم الذي يكلف الدولة كثيرا، بما يرفع معدلات الإنفاق الحكومي للمشاريع.

وأشاروا إلى أن رؤية المملكة 2030 وضعت برنامجا زمنيا لتقليل الاعتماد على النفط في زيادة إيرادات الدولة للإنفاق على المشاريع التنموية.

ولفتوا إلى أن ارتفاع حجم الإنفاق سينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي، وزيادة المشاريع التنموية، وبالتالي خلق المزيد من الفرص الوظيفية للشباب السعودي.

وأوضح المحلل الاقتصادي والنفطي المهندس سداد الحسيني أن أسعار الوقود بالمملكة لا تزال مقبولة، مقارنة مع القيمة السوقية في العديد من البلدان العالمية، التي تراوح بين 6 - 7 ريالات للتر الواحد، مقابل 1.37 - 2.4 ريال حاليا.

وذكر أن ارتفاع مؤشر المعيشة يمكن النظر إليه بنظرة إيجابية من خلال الضغط باتجاه ترشيد الإنفاق، وأن الدولة دعمت البنزين والديزل لسنوات طويلة.

ودعا لاستعادة بعض الدعم بما لا يؤثر بشكل كبير على المواطنين، وأن البعض كان يستغل الدعم للإضرار بالاقتصاد الوطني عبر عمليات تهريب.

وقال أستاذ المالية والاقتصاد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور إبراهيم القحطاني لـ«عكاظ»: «الانخفاض في الطلب على الوقود نتيجة ارتفاع الأسعار من الصعب تحديده في المرحلة الراهنة، إذ إن التراجع على الطلب جراء ارتفاع السعر لن يكون كبيرا، كما أن توجه المستهلك لاقتناء المركبات ذات الوقود البديل مثل الديزل، كما يحدث حاليا في بعض البلدان الأوروبية، ليس بسبب رخص قيمة الوقود بقدر ما يرتبط بديمومة هذه النوعية من الطاقة».

من ناحيته، نوه أستاذ الإدارة الإستراتيجية وتنمية الموارد البشرية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور عبدالوهاب القحطاني لـ«عكاظ» بأن زيادة أسعار الوقود للمستويات العالمية سترفع إيرادات خزينة الدولة.

بدوره، أوضح رئيس لجنة النقل البري بغرفة تجارة وصناعة الشرقية بندر الجابري لـ«عكاظ» أن قطاع النقل لم يشهد زيادة في أسعار الديزل مع الارتفاعات الجديدة التي بدأت أمس (الإثنين).

وتابع: «الزيادة الجديدة للديزل تشمل القطاع الصناعي والمزارعين، واستثناء قطاع النقل البري منها، والزيادة الجديدة ستقتصر على ضريبة القيمة المضافة البالغة 5%».