«عكاظ» (جدة)
قدرت دراسة اقتصادية أنجزتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بالتعاون مع البنك الدولي بعنوان «تقييم الأثر الاقتصادي للتراث الحضاري في السعودية»، بمشاركة خبراء من البنك الدولي ومنظمة السياحة العالمية، الأثر الكلي للإنفاق على السياحة الثقافية في المملكة خلال عام 2015، بمبلغ 56.6 مليار ريال، بإجمالي رحلات سياحية بلغ 6.3 مليون رحلة.

وأوضحت أن فرص العمل التي تولدت عن أنشطة الزوار في مواقع التراث الثقافي والأنشطة التجارية المحيطة وصلت إلى 112.

وبحسب الدراسة تسهم أعمال ترميم التراث في توليد ما معدله 18 وظيفة، ودخل عمالة قدره 460 ألف ريال، وذلك لكل مليون ريال تم استثماره، وتسهم أعمال الترميم في أنشطة التراث الثقافي التي أنتجت بطريقة مباشرة بـ 13.5 مليار ريال في الإنفاق الإجمالي في مواقع التراث، إضافة إلى ما مقداره 111.632 وظيفة ضمن وحول مواقع التراث في المملكة، بإضافة الإنفاق غير المباشر فإن الإنفاق الكلي «المحلي والوافد»، الناتج من السياحة الثقافية يمكن أن يصل إلى ما مقداره 15.1 مليار دولار (11.5 مليار دولار للمحلي، و 3.6 مليار دولار للوافد).

وذكرت الدراسة أنه في عام 2015، بلغ عدد الرحلات السياحية المحلية الثقافية ما مجموعه 3.948.785 رحلة، وشملت زيارات للمتاحف، والمعارض الفنية، والفعاليات الثقافية، والمهرجانات، والمناطق الأثرية أو التاريخية، ومواقع الآثار، والحصون، وولدت ما مقداره 31.382.138 ليلة مبيت و4.2 مليار ريال في إجمالي الإنفاق، وتدعم كل 73 رحلة ثقافية محلية أو تنتج، وظيفة مباشرة واحدة على الأقل، وهذا يولد بالمجموع 54.093 وظيفة.

وعن الآثار الاقتصادية للرحلات الثقافية الوافدة في عام 2015، أوضحت الدراسة أن هذه الرحلات البالغ عددها 2.359.112 رحلة وافدة، أنتجت ما مقداره 25.304.822 ليلة مبيت و9.3 مليار ريال في إجمالي الإنفاق، ودعمت كل 41 رحلة ثقافية وافدة أو أنتجت وظيفة مباشرة واحدة على الأقل، وهذا ينتج بالمجموع 57.539 وظيفة.

ومن المواقع التي أجرت الدراسة فيها بحوثا ميدانية حي البجيري في الدرعية التاريخية، حيث أوضحت الدراسة أن العوائد اليومية في نهاية عطلة الأسبوع للحي التجاري بلغت نحو 390 ألف ريال، و31 مليون ريال في الشهر، ويدعم توظيف 41 مواطنا.

يأتي ذلك بينما وافق مجلس إدارة الهيئة في اجتماعه الـ43 على توصيات الدراسة الاقتصادية التي أعدتها الهيئة، التي شملت جمع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لمزيد من البيانات، والقيام بالتحليل اللازم لترتيب الأولويات الاستثمارية، إضافة إلى استثمارات المؤسسات الحكومية الأخرى في التراث الثقافي.