محمد العبدالله (الدمام)
قدر الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف سابقا بالكويت فؤاد العمر حجم الأوقاف بالسعودية بنحو 14.4 مليار دولار، لافتا إلى أن 600 وقف تسجل سنوياً، ويصل إجمالي الأوقاف الحالية إلى 124 ألفاً داخل المملكة. وذكر خلال اللقاء الثاني للدورة الثانية لديوانية الأوقاف بالمنطقة الشرقية، التي حملت عنوان «حوكمة الأوقاف ضرورة أم ترف»، التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة الشرقية ممثلة بلجنة الأوقاف مساء أمس الأول (الأربعاء)، أن حوكمة الوقف تعرف بأنها القواعد والنظم والإجراءات التي تحقق أفضل حماية، وتوازن بين أولويات المجتمع وتشريعات الدولة، ومصالح الواقفين، وحاجات الموقوف عليهم من خدماتها وتوجهات الإدارة التنفيذية، وأصحاب المصالح الأخرى المرتبطة بها مثل العاملين في مزارع الوقف أو الموردين له. وقال: «طبيعة قواعد الحوكمة استرشادية مع عدم الالتزام بالصياغة التشريعية القائمة على الاختصار والتفسير، وفي معظم الأحيان تكون مبادرات ذاتية، كما يوجد اختلاف بين نظام حوكمة المؤسسات المبني على النموذج الغربي، وبين نظام حوكمة المؤسسات في الإسلام، ولعل أهمها وجود الحوكمة الشرعية».

وبشأن إجراءات تطوير قواعد الحوكمة، أضاف العمر: «تلك عملية متدرجة قائمة على آراء فرق فنية متخصصة مع الاستشارة المتواصلة مع أصحاب الصنعة، وبناء على تجارب عملية، وتوجد تقارير اقتصادية أكدت أن فشل البنوك والمؤسسات المالية في الأزمة المالية العالمية بين عامي 2008-2009 كان ناتجا عن ضعف الحوكمة، خصوصا حوكمة المخاطر». وأوضح أنه توجد مساعٍ عديدة تبذل لإعادة ترتيب البيت الوقفي، إذ نشرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مبادئ للحوكمة المؤسسية عام 1999، وتعتبر أول وثيقة شاملة تنص على قواعد محددة للحوكمة وهي أساس كل لوائح الحوكمة في المنطقة. ونوه بأن هيئة سوق المال في المملكة أصدرت لائحة حوكمة الشركات في عام 2006.

وبشأن طبيعة الحوكمة في منطقة الخليج، تابع العمر بقوله: «انخفاض تطبيق الحوكمة في دولنا، وهو أقلها في العالم بحسب دراسات البنك الدولي قد لا يوفر البيئة المساندة لتطبيق الحوكمة في مؤسسة الوقف».