بندر السالم
عندما أعاد مهندس الخارجية الإماراتية الشيخ عبدالله بن زايد التغريدة التي كانت تتحدث عن فخرالدين باشا والأحداث التي جرت في عهده في مدينة المصطفى عليه السلام، جن جنون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فأخذ يهذي بعبارات التفاخر بأجداده العثمانيين، ثم بدأ في كيل الاتهامات للسعودية والإمارات واتهامهما بالعمالة والخيانة، وقبل أن أبدأ في مناقشة هذا الجنون أريد أن أشير إلى نقطة مهمة وهي أنني لن أتطرق للدولة العثمانية ما لها وما عليها.

ولكن عندما يتساءل أردوغان متهكما «أين أجدادنا عندما كان جده فخري باشا يحمي المدينة المنورة؟ حسب زعمه» فإننا نسأله «أين كان أجدادك عندما كان أجدادنا يحاربون الفرس والروم ويفتحون الأرض من شرقها لغربها لنشر دين الإسلام؟» وإن كان يظن أننا لا نعرف أجداده فنقول له إننا نعرف التاريخ ونعرف من هم أجدادنا ومن هم أجداده ولكن يبدو أنه هو من لا يعرف أجداده ولا أجدادنا وننصحه بالرجوع لسير الصحابة والتابعين وكتب التاريخ المعتمدة ليعرف الحقائق.

وأما اتهامه لنا بالخيانة والعمالة فلا ينطبق عليه إلا المثل العربي «رَمَتْنِي بِدَائِهَا وانْسَلَّتْ»، فمواقف السعودية والإمارات من جميع القضايا الإسلامية معروفة وثابتة ولسنا من المتاجرين بها، فمواقفنا في العلن هي نفسها في الخفاء والحقائق على أرض الواقع، «تثبتها تقارير الأمم المتحدة والجمعيات الحقوقية» وتؤكد نزاهة مواقفنا فنحن من أكثر الدول الداعمة للفلسطينيين وللمسلمين في كل مكان والمهجّرين من المسلمين، عندما يأتون إلينا نستقبلهم كضيوف وإخوة لهم ما لنا وعليهم ما علينا وتركيا تزعم مساندتها للقضية الفلسطينية بينما نجدها تقيم العلاقات الدبلوماسية والعسكرية مع الكيان الصهيوني وتزعم بالكلام دعمها للثورة السورية ولمسلمي الروهينغا وغيرهم من المنكوبين من أبناء المسلمين بينما نجدها لا تفعل لهم شيئاً على أرض الواقع بل حتى إنها عندما تستقبل بعض اللاجئين تجعلهم في مخيمات تفتقد لأبسط مقومات الحياة، ولعل ما يندى له الجبين أنه يريد من العالم الإسلامي أن يعامله كخليفة للمسلمين بينما نجده يرتمي تحت أقدام الاتحاد الأوروبي متوسلاً الانضمام الكامل لهذا الاتحاد.