تابع المجتمع خبر إحالة عدد من المحامين للنيابة العامة بأسباب منها عدم التقيد بنظام المحاماة، والإخلال بالجلسة القضائية، وعدم الالتزام بما ورد في عقودهم مع موكليهم، وبفتح أكثر من فرع لمكاتبهم في مدينة واحدة، وتخويل غير المختصين بالتوقيع على العقود، وتشغيل عمالة غير نظامية ووضع عبارات دعائية على اللوحات الخارجية للمكتب والمطبوعات، ومخالفة أنظمة التقيد بحفظ بيانات العملاء وأرشفتها، وعدم التقيد بنظام مكافحة غسل الأموال، وعدم التزامهم بالضوابط المنصوص عليها في تشغيل المرأة في المكتب.

ولي على ذلك عدة ملاحظات وهي:

أولاً: تمنيت من وزارة العدل والتنمية والاجتماعية أن تعمل على التنفيذ الكامل لنظام المحاماة أمام القضاء فقد عجزت لأكثر من خمسة عشر عاماً عن قصر الترافع أمام المحاكم وديوان المظالم واللجان القضائية على المحامين المرخص لهم رغم أنه أمر يحسّن إنجاز العدالة ويرفع من مكانة رجل القانون والمحامي في المجتمع ويُحسّن اقتصاديات المحامين.

ثانياً: تمنيت لو أن وزارة العدل طلبت من وزارات التجارة والاستثمار والشؤون البلدية والعمل والتنمية الاجتماعية ومؤسسة النقد بالإضافة إلى غيرها من الهيئات والمؤسسات الحكومية احترام رخصة المحاماة الصادرة عنها وعدم مطالبة المحامي باستخراج سجل تجاري لتلاشي معظم مخالفات المحامين الإدارية والمالية.

ثالثاً: من الواضح من المخالفات أن بعضها شائع لدى جميع المناشط الاقتصادية والمهنية ترجمة لواقع بعض التجاوزات في مواجهة القانون فاضطر إليها بعض المحامين رغم أنه من المفترض أنهم رجال قانون!

رابعاً: من المخالفات المهنية ماهو مطروح أمام القضاء وأتمنى عقد لقاء موسع للمحامين كسابقه الذي حدث قبل سنوات بشفافية عالية مع قضاة الاستئناف وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء ليصارح كل طرف شريكه في صرح العدالة عن سلبيات العمل لتجاوزها نحو عدالة ناجزة يطالب بها الجميع بلا استثناء.

خامساً: المخالفات مع العملاء يشترك فيها من وجهة نظري العملاء.

سادساً: هناك حالة عامة من سوء الخدمات في جميع المجالات المهنية سببها ضعف وانعدام الرقابة المؤسسية والمهنية وهي تحتاج إلى وقت وجهد كبير من الوزارة والزملاء وهيئتهم الموقرة.

سابعاً: اللوحات الخارجية لبعض المحامين أكبر من لوحات المعارض والسوبر ماركت ولاتزال، فمن هم المُعاقبون؟!

ثامناً: إن اقتصاديات المهنة الضعيفة وضعف التأهيل الإداري والمعرفي لمعظم المكاتب الاستشارية بما فيها القانونية وعدم وجود جهاز مالي وإداري بها سيجعلها كما هو معظم قطاع الأعمال ومؤسساته معرضة لأن تكون في دائرة الاتهام والمسؤولية تعكس في مخالفات عدم التقيد بتطبيق الأنظمة الحاكمة لنشاطها.

وأخيراً تعكس هذه الملاحظات واقع الثقافة الحقوقية السلبية التي يعاني منها مجتمع الإدارة والأعمال مع السلطات والهيئات الحكومية بما فيها العدلية والأمنية ودليلها التعميم 713 ولهذه مقال آخر.

majedgaroub@