أبسط شيء يمكن أن يُقدم لجنودنا المحاربين على الخط الأمامي في معركتنا مع الحوثيين أن تكون نفسياتهم مستقرة، وإذا كنا نطالب بالاستقرار الوظيفي للموظف المسترخي على مكتبه، فمن باب أولى إعطاء الجندي المحارب كل ما يحتاج إليه لتأدية واجبه الوطني من غير أن يتملكه الإحساس بأنه غير مقدر.

واذا احتاج مجلس الشورى إلى زمنية طويلة لكي يفكر ويحسم ضرورة إعفاء المشاركين بالحد الجنوبي من قروض العقاري، فإنه بهذا التفكير المتأخر ليس لديه المبادرة، إذ كان من الواجب أن يكون المشرع سباقا لما يسهم في تقوية الجانب الأمني لدى الأفراد.

ولو لاحظنا أن المجلس أخضع توصية إعفاء الجنود من القروض إلى دراسة بقيت في المداولات لفترة طويلة، ويوم أمس تم التصويت على تلك التوصية، فحصلت على موافقة 108 أصوات، بينما كان المعارضون لتطبيق تلك التوصية 18 صوتا.. (ومن نفسي) معرفة الشخصيات التي صوتت ضد القرار، فهذا يعني أن هناك 18 صوتا لا يكترث بما يطوف ببال المحارب من هموم دنيوية ومعيشية، ولو تم انتداب الـ18 صوتا معترضا وعلم ما يقاسيه الجندي في أرض المعركة لعرف أن الله حق !

هؤلاء المعترضون على إقرار القرار لا يعلمون أنهم ينامون في بيوتهم ويتنعمون بكل مباهج الحياة بسبب أولئك المرابطين للذود عن أمننا وسلامتنا.

إذ لم نعرف الآن هؤلاء المعارضين للقرار، في أن ملفات المجلس لن يتم إعدامها بل سوف تظل في الأرشيف عندها سنعرف من كان مع مصلحة المواطن ومن كان ضد تلك المصلحة.

ومهما كانت الحال فإن الوطن يقدر سواعده ويمنحها الثقة والتقدير، ويظل الجنود البواسل هم درعنا الأمامي في كل المخاطر.