فى تحول لم يكن مسبوقا من قبل.. كما أنه لم يكن مفاجئا في عهد سلمان الحزم.. بعد أن كان الوطن ومواطنوه يحبسون أنفاسهم فى لحظات من الترقب.. والذهاب إلى مرام بعيدة يلعب فيها الشك مع اليقين مباراة كبيرة، والمجهول دائما هو ما يشغل بال الناس أجمعين.. جاءت الميزانية مبشرة بكل خير ولكن حتى لا يتكرر ما عهدناه من ميزانيات في الأعوام السابقة حيث كانت كالنيون لها بريق..، ولكن في هذا العهد الحساب ينتظر من يفرط في الأمانة ويخذل الوطن.

ضمانات الملك وسمو ولي عهده:

لعل ما يدفع للتفاؤل وإلى مزيد من اليقين هو تبني الملك سلمان لهذه الميزانية.. وكيف تحدث عنها حديث الفاهم المستوعب.. كذلك كان شأن ولي عهده.. تلك كلها اجتمعت فى بوتقة التفاؤل.. وسربت إلى الناس كثيرا من أسباب اليقين ومن دواعي الطمأنينة.. كل ذلك يأتي في خضم واقع متغير ومكونات جديدة واعدة.. وإن كنا لم نألفها من قبل.. تأتي وسط تردي الأحوال المالية والاقتصادية وتصيب مجالات كثيرة.. خاصة مجال العقار أرضا وبناءً. بما يشبه (الفالج)؛ كم هي الإشارات المتعددة المتلاحقة أبرزها اللوحات التي علقت على كثير من العمائر الجديدة.. والتي يدلل بها ملاكها على التأجير كاملة أو على البيع.. حتى إن من النكات تلك الإعلانات أن غسيل السيارات على حساب صاحب العمارة.. وهذه فكاهة جديدة لم نألفها من قبل.. ولكنها إملاءات الواقع لا أقول الميؤوس وإنما الواقع المعاش في هذه الأيام.

ولعل أبرز ما يشغل الناس هي تلك الضرائب على الخدمات وعلى الدخل.. ولعل الأيام القادمة تحمل في طياتها ما يفسر ذلك.. ويبعث على الطمأنينة واليقين.. مما يملأ النفوس ارتياحا وإشراقا نحو المستقبل ثقة ويقينا في ما قاله خادم الحرمين الشريفين وفقه الله وأعانه وما أكده سمو ولي عهده الأمين.

ملامح العام الجديد:

لعل البشائر تذهب بعيدا في التأكيد على أن الرؤى الجديدة إنما هي مصدر يقين وطمأنينة تحمل تباشير صادقة ومطمئنة في أن المستقبل سيعالج هذه الثغرات ويرفع دخل المواطن بما يجعله قادرا على مواجهة أعباء الحياة.. وأن يجد الضمانة في العودة إلى مستوى الحياة المطمئنة الواعدة.. ولعلي لا أذهب بعيدا مع التفاؤل؛ إذ أقول إن المعطيات وما تحمله من مؤشرات تؤكد أن هذه الأزمة سرعان ما تتلاشى.. ويعود الدخل القومي إلى معدلاته السابقة وما هي إلا سحابة صيف سرعان ما تنقشع بحول الله.

تحقيق كفاءة الإنفاق:

ولعل أبلغ تعبير في هذا الخصوص ما قاله الملك سلمان عن كفاءة الإنفاق.. وهي ثقافة جديدة وواعية لم نسمعها من قبل.. كما أنها ضمانة تعزز فينا الثقة واليقين.

التعاون مع الدولة:

فقط يجب أن نتعاون مع الدولة.. لما يحقق الآمال والطموحات من خلال ممارسة البناء كل فيما يخصه.. ولتصب كل الجهود فى بوتقة المصلحة العامة.. لنشهد تحولا وبديلا يعزز الثقة في معطيات الخير والنماء لهذه البلاد الطيبة الطاهرة.. وأن يظل حبل الود والتعاون ممدوداً بين الدولة ومواطنيها، وغدا لناظره قريب.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

alialrabghi9@gmail.com