محمد العبدالله(الدمام)
أسقط في أيدي سكان حي الصدفة في جزيرة تاروت بالقطيف، بعد أن تبين لهم أنهم أنفقوا كل أموالهم في مخطط يفتقد للمشاريع التنموية الأساسية، مثل السفلتة والرصف والإنارة، والماء والصرف الصحي، والاتصالات، مشيرين إلى أن مطالبهم للجهات المختصة على مدى عامين بتزويدهم بتلك الخدمات لم تجد نفعا.

وانتقدوا حرمانهم من غياب شبكة الصرف الصحي، محذرين من أن مياه المجاري التي تتجمع في أرض الحي باستمرار، تعجل بالعمر الافتراضي للمنازل، بعد أن تدك أساساتها وتنخر فيها.

وأوضح توفيق سباع أن المعاناة التي يكابدها ملاك المنازل في حي الصدفة بتاروت ليست خافية على الجهات المعنية، لافتا إلى أنهم خاطبوا العديد من الجهات الحكومية مثل البلدية ومديرية المياه والمجلس البلدي وشركة الاتصالات وغيرها من الجهات الرسمية.

وذكر أنه يمكن أن تُشاهد معاناة غياب سفلتة الشوارع المختلفة في حي الصدفة (أمواج تاروت) بمجرد هطول الأمطار، لافتا إلى أن الطرق تتحول إلى مستنقعات من الوحل، ما يعيق الحركة للمركبات أو الأهالي، مشيرا إلى أنه جرى إزالة الطبقة الأسفلتية منذ أكثر من عامين ولم تتم إعادتها مجددا، فانتشرت الحفر في الطرق وأعاقت العابرين.

واعتبر مصطفى الصايغ، الصرف الصحي مطلبا أساسيا لأهالي حي الصدفة، مشيرا إلى أن الحي تم عرضه للبيع على أنه مكتمل الخدمات، تتوافر فيه قنوات وفتحات لشبكة الصرف الصحي، إلا أنها لم تربط بالشبكة الرئيسيّة منذ أكثر من عام، رغم مطالب الأهالي المتكررة بإنهاء معاناتهم.

وأفاد أن استخدام البيارات يشكل معاناة كبرى، خصوصا أن البعض يضطر للتعاقد مع شركات أهلية لسحب مياه الصرف أسبوعيا، الأمر الذي يستنزف الكثير من الأموال لتضاف إلى الأعباء المعيشية التي يتحملها المواطن.

وشكا إبراهيم السادة من معاناة حي الصدفة لافتقاره لشبكة الهاتف، مشيرا إلى انعدام الخطوط الأرضيّة، وغياب كبائن شبكة الهاتف، لافتا إلى أن مطالبهم لشركة الاتصالات لم تجد التجاوب منذ أكثر من عام، مبينا أن الاستفادة من الهواتف النقالة داخل الحي والمنازل محدودة للغاية، جراء عدم وجود شبكة قوية قادرة على التقاط الإشارة.

وبين وجيه آل درويش أن حي الصدفة يواجه مشكلة في المياه المستخدمة، فالتي تصل السكان غير صالحة للاستخدام الآدمي، على حد قوله، مشيرا إلى أنها مالحة وتسهم في تقليص العمر الافتراضي للشبكة الداخلية للمنازل.

وألمح آل درويش إلى أن الأملاح الزائدة في المياه تتسبب في تآكل الصنابير والخلاطات، مبينا أن الأشجار غير قادرة على تحمل ملوحة المياه، فضلا عن كون المياه التي تصل المنازل تحمل رائحة، إضافة إلى انقطاعها عنهم فترات طويلة. واستغرب آل درويش بيع مخطط الصدفة (أمواج تاروت) دون أن تكتمل فيه مشاريع البنية التحتية، راجيا تدارك الوضع وتزويد المخطط بما يحتاجه من خدمات أساسية. وطالب حبيب سليم البلدية بإنشاء حدائق في الحي لتكون متنفسا للأهالي على غرار الكثير من الأحياء التي تتوزع فيها العديد من الحدائق، خصوصا أنه يحتوي على العديد من الأماكن المخصصة لإنشائها، مشيرا إلى أن الأهالي يضطرون للذهاب إلى الكورنيش لقضاء بعض الوقت مع الأبناء، نظرا لعدم وجود حدائق خاصة بالحي.