يمكننا القول إننا خرجنا من عباءة التكلس، وجذب المجتمع للخلف من خلال آراء يبست في كتب التراث مثل تحريم الصورة الفوتغرافية أو نحت التماثيل أو رسم الكائنات الحية، لقد ولى زمن التحنيط، ولو ذاك لما سمعنا خبر منح الجنسية وجواز السفر لـ(صوفيا)، والخبر يدخل إلى التاريخ من أوسع أبوابه كحدث تقني واقتصادي وعلمي وريادي بمنح الجنسية لهذه المرأة، فالمواطنة السعودية صوفيا أظهرت قدرتها على التعبير وإظهار مشاعرها الإنسانية سواء كانت سعيدة أو حزينة أو غاضبة، وهي تسعى لبناء الثقة بين البشر بقدرة فائقة الذكاء.. هذه المرأة الذكية حصلت على الجنسية السعودية عقب يوم من إعلان إطلاق مشروع مدينة (نيوم) شمال غرب المملكة التي ستستقطب صناعات مستقبلية، وصوفيا السعودية ستكون امرأة المستقبل.. ولأن جلنا يصيبه مس من ذكر المرأة، فأجدها فرصة لإيقاظ المفاهيم المتكلسة في أذهان البعض، إذ إن معطيات الزمن وسرعته تفوق علم كراريسنا أو لوحاتنا في الكتاب.

ومن يريد معرفة المواطنة السعودية الذكية (صوفيا) التي ستكون أشهر وأذكى مواطنة على مر التاريخ القادم عليه فتح الرابط التالي مع التأكيد والتنبيه أنها غير مستعدة لقبول طلبات الزواج التي يمارسها البعض مع أي امرأة تظهر إعلاميا.. افتح الرابط لمشاهدة صوفيا..

https:/‏/‏www.youtube.com/‏watch?v=xcQFPTemvV8

ولو عدنا إلى بداية الخبر وزمنيته سنتذكر جلسات (مستقبل الاستثمار) التي اتخذت منها السعودية مبادرة تجنيس (صوفيا) كرمزية لتبيان مستقبل مشروع نيوم الاستثماري المدعوم بمبلغ 500 مليار دولار أمريكي.

ومشروع نيوم قفزة خارج الصندوق وخارج سياق الأيام والسنوات السابقة التي مرت بالسعودية، فالمشروع يسابق الخطوات للدخول إلى الحضارة الإنسانية بفكر علمي وتقني متقدمين بعد أن خلعنا أسمالنا البالية وارتدينا حللا جديدة..

وصوفيا أول روبوت (ربوتة مهم تأنيثها منعا للاختلاط) سيقود التقنية في بلادنا كمنجز علمي قادم، وبمناسبة حصولها على الجنسية السعودية صرحت:

- «إنه حدث عظيم بالنسبة لي أن أكون أول روبوت يحصل على أول جنسية في العالم».

إذاً، لتسارع البلد بتجنيس كل الكفاءات القادرة على النهوض بوطننا نحو ارتقاء سلم الحضارة، فتجنيس كل الطاقات البشرية المبدعة ما هو الا استثمار لتلك الطاقة التي من شأنها تقديمنا في صفوف المجتمع الأول عالميا.